مطعم « 1 » وهو الأصحّ مّما قيل والله أعلم . وقتل يومئذ من المسلمين ألف ومئتا رجل ، وقتل من بني حنيفة أتباع مسيلمة في الفضاء سبعة آلاف وفي حديقة الموت سبعة آلاف وفي الطّلب نحو منها « 2 » .
وذكر أنّ ثابت بن قيس - رحمه الله - قاتل في ذلك اليوم وصابر فقطعت رجله وسقطت في الأرض وأخذها ورمى بها قاتله فقتله ثم استشهد رحمه الله .
وفي تلك الحرب قاتلت أم عمارة الأنصاريّة « 3 » واسمها نسيبة حتّى
هامش
- مسيلمة ، وزعم أنه رماه بحربته التي قتل بها حمزة . وكان يقول : قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس . وسكن حمص فمات بها في خلافة عثمان . عن الأعلام وانظر السيرة النبوية 2 :
592 - 593 وهو مولى جبير بن مطعم .
( 1 ) جبير بن مطعم ت 59 ه - 679 م : جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي ، أبو عدي ، صحابي ، كان من علماء قريش وسادتهم ، توفي بالمدينة وعدّه الجاحظ من كبار النسابين . وفي الإصابة : كان أنسب قرشي لقريش والعرب قاطبة . الإصابة 1 : 235 برقم :
1087 والسيرة 2 : 585 والأعلام 2 : 112 .
( 2 ) انظر البلدان وفتوحها للبلاذري : 103 وما بعدها .
( 3 ) أم عمارة الأنصارية ت 13 ه - 634 م : نسيبة بنت كعب بن عوف المازنية الأنصارية ، من بني النجار ، صحابية ، اشتهرت بالشجاعة ، تعد من أبطال المعارك ، تزوجها في الجاهلية زيد بن عاصم المازني ، ولما ظهر الإسلام أسلمت وشهدت بيعة العقبة وأحدا والحديبية وخيبر وحنينا وسمعت من رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) أحاديث ، وكانت تخرج إلى القتال فتسقي الجرحى وتقاتل ، وأبلت يوم أحد بلاء حسنا وجرحت اثني عشر جرحا بين طعنة رمح وضربة سيف ، وكانت ممن ثبت مع رسول الله حين تراجع الناس ، وقد شوهدت في ذلك اليوم تقاتل أشد القتال وأمها معها تعصب جراحها وكان رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) إذا حدث عن يوم أحد وذكر أم عمارة يقول : ما التفت يمينا ولا شمالا إلا رأيتها تقاتل دوني . وحضرت حرب اليمامة فقاتلت قتال الأبطال وقطعت يدها وجرحت فانصرفت إلى المدينة تداوي جراحها ، فكان أبو بكر وهو خليفة يعودها ويسأل عن حالها . الإصابة 8 : 198 برقم : 1049 و 8 : 262 برقم : 1420 والأعلام 8 : 19 .