أمرتهم أمري بمنعرج اللّوى * فلم يستبينوا النّصح إلا ضحى الغد
فلّما عصوني كنت فيهم وقد أرى * غوايتهم ، إنّي إذن غير مهتد
وقد قيل : يقتلون على الجملة . وعلى القول بتركهم فيترك لهم من أموال معاشهم قدر الكفاية ، فإن كانت أكثر أخذ ما زاد على الكفاية .
وفي المترهّبات من النّساء قولان :
أحدهما : أسرهنّ إذ الرهبانيّة / [ م 38 ] تختص بالرجال .
والثاني : تركهنّ لانقطاعهنّ عن أهل الكفر .
ولا يقتل المعتوه ولا الأعمى ولا الزّمن ، إلّا أن يكون الأعمى والزّمن من ذوي الرأي ويخشى منهما إذاية فيقتلان . وقيل : لا يقتلان على حال « 1 » .
ولا يقتل المسلم أباه الكافر إلّا أن يضطره أو يخافه على نفسه ، وسيرد ذلك وبعض ما ورد فيه في باب المبارزة إن شاء الله « 2 » .
ومن قتل من لم يبح له قتله ، فإن كان في دار الحرب قبل أن يصير مغنما فليستغفر الله ولا شيء عليه ، وإن كان بعد أن صار مغنما فعليه قيمته يجعله في المغنم .
ولا يمنع الجيش من التبسّط في أطعمة العدوّ وما داموا في الحرب لحاجتهم إلى ذلك من القوت واللحم والشعير للعلوفة وشبه ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر شرح السير الكبير 4 : 1415 باب من يكره قتله من أهل الحرب من النساء وغيرهم .
( 2 ) انظر شرح السير الكبير 1 : 106 باب قتل ذي الرحم المحرم . وسيأتي التعليق على هذا الموضع في باب المبارزة .
( 3 ) انظر شرح السير الكبير 4 : 1174 باب ما يأخذه الرجل في دار الحرب فيكون أهل العسكر فيه شركاء وما لا يكون . والأحكام السلطانية 54 .