تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولا يجوز حمل رؤوس الكفّار من بلد إلى بلد ، ولا إلى الولاة ، وقد كرهه أبو بكر « 1 » وقال : هذا فعل أهل العجم وبه قال سحنون . وقيل : يجوز ذلك « 2 » . وفي كتاب الشرف « 3 » أنّ أوّل رأس علق في الإسلام رأس أبي عزّة « 4 » ، جعل في رمح وحمل إلى المدينة ، ويحتمل أن يكون ذلك إلى نظر الإمام على ما يراه بحسب الحال .
هامش
- جاء في السيرة النبوية 2 : 611 في أخبار غزوة أحد أن الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) نهى عن المثلة . وفيه عن سمرة بن جندب قال : ما قام رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) في مقام قط ففارقه حتى يأمرنا بالصدقة وينهانا عن المثلة . ( 1 ) جاء في شرح السير الكبير 1 : 110 برقم : 105 وذكر عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه أنه قدم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه برأس يناق البطريق . فأنكر ذلك . فقيل له : يا خليفة رسول الله ، إنهم يفعلون ذلك بنا فقال : فاستنان بفارس والروم ؟ ! ! لا يحمل إليّ رأس ، إنما يكفي الكتاب والخبر . ( 2 ) قال السرخسي في شرح السير الكبير : 110 وأكثر مشايخنا رحمهم الله على أنه إذا كان في ذلك كبت وغيظ للمشركين أو فراغ قلب للمسلمين بأن كان المقتول من قواد المشركين أو عظماء المبارزين فلا بأس بذلك . واستدل على ذلك بأن عبد الله بن مسعود حمل رأس أبي جهل إلى الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ولم ينكر عليه ذلك . وجاء محمد بن مسلمة إلى رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) برأس كعب بن الأشرف فلم ينكر عليه ذلك . انظر شرح السير الكبير ، الموضع السابق . ( 3 ) الشرف الوافي : هو عنوان الشرف الوافي في الفقه والتاريخ والنحو والعروض والقوافي لشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر اليمني المعروف بابن المقري المتوفى عام 837 ه وهو كتاب عجيب لا يغني وصفه عن مشاهدته . طبع بمؤسسة دار العلوم بالدوحة بقطر بلا تاريخ بمراجعة عبد الله إبراهيم الأنصاري بعنوان « الشرف الوافي » ثم صحح العنوان في الطبعة الثانية إلى « عنوان الشرف الوافي » . ( 4 ) أبو عزة ت 3 ه - 625 م : عمرو بن عبد الله بن عثمان الجمحي ، شاعر جاهلي ، من أهل مكة ، أدرك الإسلام وأسر على الشرك يوم بدر ، فأتي به إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فقال : يا رسول الله ، لقد علمت ، مالي من مال ، وإني لذو حاجة وعيال ، فامنن عليّ ولك ألا أظاهر عليك أحدا ، -