تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غيرا * على نسائكم كسرى وما جمعا « 1 »
هامش
( 1 ) الغير : جمع غيور وهو الذي يغار على زوجه وأهله وقد ورد بعد هذا البيت في المرزوقي خمسة عشر بيتا هي : -هو الجلاء الذي تبقى مذلّته * إن طار طائركم يوما وإن وقعا هو الفناء الذي يجتث أصلكم * فشمروا واستعدوا للحروب معا وقلّدوا أمركم لله دركم * رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا لا مترفا إن رخاء العيش ساعده * ولا إذا عض مكروه به خشعا لا يطعم النوم إلا ريث يبعثه * همّ يكاد أذاه يحطم الضلعا مسّهد النوم تعنيه أموركم * يؤمّ منها إلى الأعداء مطّلعا ما زال يحلب درّ الدهر أشطره * يكون متّبعا يوما ومتّبعا وليس يشغله مال يثمّره * عنكم ولا ولد يبغي له الرّفعا حتى استمرت على شزر مريرته * مستحكم السنّ لا قحما ولا ضرعا كمالك بن قنان أو كصاحبه * زيد القنا يوم لاقى الحارثين معا إذا عابه عائب يوما فقال له * دمّث لنفسك قبل اليوم مضطجعا فساوروه فألفوه أخا علل * في الحرب يختبل الرئبال والسّبعا مستنجدا يتحدى الناس كلّهم * لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا هذا كتابي إليكم والنذير لكم * فمن رأى مثل ذا رأيا ومن سمعا لقد بذلت لكم نصحي بلا دخل * فاستيقظوا إن خير القول ما نفعاويجتث أصلكم : يقتلعه من الجذور . وشمروا : خفوا وانهضوا . ولله دره : للتعجب أي لله عمله . ورجب الذراع : واسع القوة عند الشدائد ومضطلع أي قوي مجرّب . الريث : الإبطاء والمعنى أنه لا ينام إلا بمقدار ما يدعى فيجيب . ومسهد النوم صفة لقوله : رحب الذراع والسهاد الأرق . والمطّلع : الموضع الذي تشرف منه . وقوله : حلب الدهر أشطره أي مرت عليه ضروب من خيره وشره ، وأصل ذلك أخلاف الناقة ، لها خلفان قادمان وخلفان آخران ، فكل خلفين شطر . والرّفع جمع رفعة وهي خلاف الضعة . والشزر : فتلك الحبل مما يلي اليسار وذلك أشدّ لفتله . والمريرة من إمرار الحبل : شدة فتله . والقحم : الشيخ الهرم ، والضّرع : الرجل الضعيف . دمث الشيء : إذا مرسه حتى يلين . -
تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 165 | علي بن عبد الرحمن الأندلسي / عبد الإله أحمد نبهان / محمد فاتح صالح زغل