[ قصيدة لبعض المتأخرين في الحض على الجهاد ]
وأنشد بعض المتأخرين :
جاهد تصل للعيش من باب الردى * واقبس بنار الحرب أنوار الهدى
وإذا أردت لباس حلّة سندس * فالق الأعادي بالحسام مجرّدا
فالحور تستحيي إذا ما لم تشم * خدّ المهنّد بالنجيع مورّدا
والربّ يضحك من شهيد حاسر * لا يبتغي لبس الدلاص مسرّدا
هو يخلع الجثمان في يوم الوغى * كيف الدروع ؟ لقد تعطّر واهتدى
يا من يريد على الإله وفادة * اجعل مطيتك الجهاد المجهدا
وصل المهنّد بالضّراب لتجتني * صدرا برمّان النهود منهّدا
أو عانق السّمر الطوال فبعدها * بيض تحاكيها الغصون تأوّدا
عجبا لأحوال الشهيد فإنّه * في لمحة من دهره بلغ المدى [ م 35 ]
لا يجتني ثمر الأسنّة والقنا * إلا ويسقط عندها مثل الندى [ س 68 ]
ومثل هذا القول كثير قديما وحديثا .
هامش
- ساوروه : واثبوه . والعلل : الشرب بعد الشرب تباعا وهو هنا مجاز ومعناه أنه لا يسأم الحرب .
يختبل أي يهلك ويصرع . والرئبال : الأسد والذئب الخبيث .
مستنجدا : أي مجترئا . . يقال : استنجد على فلان : اجترأ عليه بعد أن كان يهابه .
والحسب : ما يعدّه المرء من مناقبه أو شرف آبائه . وقارع معناها غالب .
الدّخل : الغش .
هذه الشروح مقتبسة من تعليقات محقق أمالي المرزوقي .