ونجهل بالطبع كل شيء عن تركيبة هذه الوحدات وكذلك تسمياتها :
أخماس « 1 » ، كما تدفعنا فقرة لدى ابن عبد الحكم للقبول بها ، أو أسباع كما يمكن أن يثيره تنظيم الجيش بإفريقية وبالمغرب عامة في الحقبات المتأخرة مع الفاطميين « 2 » ، والمرابطين « 3 » ، والحفصيين « 4 » . ويبدو جليّا أن الحلّ الثاني بمعنى الأسباع ، هي أكثر احتمالا بحكم تواتر الإصرار والتكرار عليها في المصادر . فهذه الأطر المتحرّكة هي في ذات الوقت تقسيمات تكتيكية في المعارك تتقاطع مع مفاصل أخرى أكثر عسكرية منها كالصدر والأجنحة . نجد على رأس هذه التقسيمات أمراء الأسباع أو الأخماس « 5 » المنتمين لمجموعات عرقية مسيطرة على الوحدة ، هذا إذا لم يقع فرضهم من قبل الأمير لقيمتهم الشخصية . بذلك يمكن أن نضبط الهرمية التالية في القيادة : الأمير أو والي المقاطعة ، اثنين أو ثلاثة قوّاد يعوّضونه مباشرة ويمكن أن يفوّضهم مكانه في قيادة المعارك « 6 » ، يليهم قوّاد الوحدات المتحركة ، ثم وحدات العشائر القبلية ، وأخيرا العرفاء « 7 » .
هامش
( 1 ) فتوح ، م . س ، ص 228 ، تتحدّث هذه الفقرة عن الحرس وتقول لنا إن يزيد بن أبي مسلم « وشم أيديهم وجعلهم أخماسا » .
( 2 ) القاضي النعمان ، كتاب اختلاف الدعوة ، مخطوط سينشره قريبا د . الدشراوي ، وهو الذي أفادنا بهذه المعلومة .
( 3 ) هوبكنز ، م . س ، ص 73 .
( 4 ) ر . برانشفيك ، المغرب في العصر الحفصي ، باريس 1947 ، ج 2 ، ص 91 ، نقلا عن ابن خلدون ، العبر ، ج 2 ، ص 449 - 450 ، لكن لا نظن أنه " رقم الحظ السعيد " كما يرى برانشفيك بخصوص رقم سبعة .
( 5 ) هذا على الأقل ما كان يجري في المشرق في نفس الفترة . هناك عدة مراجع منها الطبري والبلاذري ، أنساب الأشراف ، نشره غويتان القدس ، 1936 ، ج 5 ، انظر على سبيل المثال ص 259 .
( 6 ) ذلك على سبيل المثال ما يمكن أن نستدلّ به من خلال الوصف الذي قام به ابن العذاري لمعركة السبو ، البيان ، ص 55 .
( 7 ) مارس هؤلاء القيادة كصغار الموظفين في الخدمة العسكرية في نفس الوقت الذي قاموا فيه بدور المعتمد في الجيش ، لكنهم لم يمثلوا الإطار الأوحد بعد الأمير كما يؤكد ذلك ن . فريزDas Heereswesen، م . س ، ص 17 : إذ يقول : « هناك مع ذلك مجال أن يتخلّل أصحاب الرايات هذه المجموعة » .