تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأسيس الغرب الإسلامي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
القاعدة النقدية الدينار الذهبي كان 000 ، 40 رجل يتقاضون أجورهم بصفة منتظمة : نعرف الأرقام التي تعود ل 000 ، 4 من بين كامل الجند بمعنى العشر من الممنوحين ، فكان كل واحد منهم يحصل على 200 دينار ( ما بين 2800 و 000 ، 3 درهم ) بينما يحصل البقية على نسب أدنى « 1 » . من خلال ما جاء عند ابن الأثير « 2 » ، اندلعت سنة 196 ه / 812 ثورة الجند بطرابلس وكان الوالي يومها عبد اللّه بن إبراهيم بن الأغلب فكان عليه أن يواجه هذه الثورة فانتدب البربر لقمعها واستمالهم بتوزيع العطاء يوميا . كان يقدّم كل يوم أربعة دراهم للفارس ودرهمين للراجل ، وهو ما يقارب قيمة ما بين 700 و 1400 درهم سنويا . ويمكن أن تكون هذه الأرقام قد تضخمت بحكم الظروف الخاصة التي كان يمرّ بها الأمير ، لكن مع ذلك أصبح بحوزتنا معطى ثمين يدعّم المعطيات الأخرى التي نعرفها عن المشرق ، وهي عناصر صالحة على الأقل إلى نهاية القرن الثامن الميلادي ، إلى حدّ يكون من المشروع معه التأكيد على أن نسبة العطاء كانت تتراوح بين 000 ، 1 و 200 ، 1 درهم للفارس ، ومن 500 إلى 600 للراجل « 3 » ، هذا مع الأخذ بعين الاعتبار الزيادات الظرفية التي أشرنا إليها سابقا . وبالطبع المسألة في هذا الصدد لا تتعلق سوى بالنسب المتوسطة ، فعلى غرار الشرق ، يمكن أن نعثر على شطط في أعلى درجات السلّم وفي أسفله . يعود التصرف في أموال الجيش لديوان الجند وتتمثل مهامه الأساسية في تحيين قائمة المقاتلة . يساعد الديوان في إنجاز هذه المهام
هامش
( 1 ) حول هذا الموضوع بحوزتنا نصّ للمقريزي يتعلّق بالفترة الأموية . ( 2 ) الكامل ، م . س . ( 3 ) أكّد الفحص الحديث لمخطوط لابن الرقيق ما توصلنا إليه . فقبل واقعة الأصنام ، يكون حنظلة قد وزّع على جنوده 50 دينارا لكل منهم ثم قد يكون خفّض هذه النسبة إلى 30 أو 40 دينارا مع وصول الناس أفواجا للمعركة : الورقة 23 ، ويبدو لنا الرقم الأوّل موافقا للنسب العادية للرجّالة : 50 دينارا بمعنى من 500 إلى 600 درهم .