تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأسيس الغرب الإسلامي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
العرفاء ، فيقومون بإحصاء المحاربين الراجعين إليهم بالنظر ( من 40 إلى 10 ) « 1 » ، ويتأكّدون من حضورهم الفعلي في القتال . وإذا كنّا لا نعثر في المصادر بشكل صريح على ذكر العرفاء في إفريقية فقد كانوا حاضرين في كافة المقاطعات الإسلامية الأخرى بما في ذلك مصر « 2 » « * » . ومن المفاجئ أن تكون إفريقية استثناء خاصة وأن سائر المؤسّسات الأخرى تعمل بصفة عادية . فهذه العرافات المفترضة ، تؤمّن الصلة بين الإدارة وفيالق الجيش وتراقب الوضع المعنوي والنفسي للمقاتلة وتمارس في المناسبات شكلا من تأطير الجيش . فهذا العريف الموظّف هو كذلك جندي من النخبة يقع استدعاؤه للقيام بالمهام الدقيقة « 3 » . لا شك أن العامل الجينييالوجي هو السبب في تنظيم هياكل الجيش ، فكما هو في مدن - المخيّمات العراقية « 4 » ، فإن إفريقية قد تمتعت بعدد من " الأطر التعبوية " ، وهي وحدات تقبل عليها المجموعات القبلية حسب الانتماءات ، وتكون مدفوعة في اختيارها من قبل الإدارة ، ولا تتّبع في كل مرة العشائر التي تربطها بها صلة الرحم .
هامش
( 1 ) الطبري ، التاريخ ، ج 6 ، ص 49 ، يتحدّث عن العرافات في الكوفة في بدايات الفتح ، كانت تعدّ 43 رجلاN . Fries , Das Heerswesen des Araber Zet der Omaijadennach Tabari , Tubingen 1921 , p . 14، فالعرافة تساوي 10 رجال . ( 2 ) في 71 ه ، بعث عبد العزيز بن مروان العرافات في مصر : الكندي ، ولاة ، ص 72 ؛ بالنسبة للبصرة ، انظر العلي ، التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الأوّل للهجرة ، بغداد 1953 ، ص ص 97 - 100 . * في الواقع ، توجد إشارة صريحة لدى ابن الرّقيق الذي تعرّفنا عليه أخيرا ، ورقة 23 حيث يذكر أنّ حنظلة عشية معركة الأصنام وزّع السّلاح على المقاتلة وأنّ عريفا ذكّره باسم أحدهم . قبل قليل ، اعتمدنا فقط على البيان المغرب ، ص 58 ، الذي يقصّ علينا نفس القصة لكنّها مبتورة من ذكر " العريف " . ( 3 ) فريز ، م . س ، ص ص 17 - 18 ؛ ك . كاهان والعلي ، مقال " عريف " ، دائرة المعارف الإسلامية ، ط 2 . لتوزيع العطاء نعلم أنه كان يوزع بالكوفة لقادة الأسباع ولحاملي الرايات ويقومون في ما بعد بتوزيعها على العرفاء وهؤلاء يقومون بدورهم بتوزيعها على المقاتلة : الطبري ، ج 4 ، ص 49 . ( 4 ) ماسنيون ، تفسير مخطط الكوفة ،MelangesوMaspero؟ ؟ ؟ ، القاهرة 1940 ، ج 3 ، ص 338 339 .