تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
البغى
أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
. وذلك أن العامّة قالوا له ولأمثاله : إذا كان هذا هو الحق فلأىّ شئ لم تنهونا عن عبادة « شمسان » وأمثاله ؟ فتعذّروا : أنكم ما سألتمونا . قالوا : وإن لم نسألكم ؛ كيف نشرك باللّه عندكم ولا تنصحونا ؟ وظنّوا أن يأتيهم في هذا غضاضة ، وأن فيه شرفا لغيره . وأيضا لمّا أنكرنا عليهم أكل السّحت والرّشا ، إلى غير ذلك من الأمور ؛ فقام يدخل عندكم وعند غيركم بالبهتان . واللّه ناصر دينه ولو كره المشركون ، وأنت لا تستهون مخالفة العادة على العلماء ، فضلا عن العوام . وأنا أضرب لك مثلا بمسألة واحدة ، وهي مسألة الاستجمار ثلاثا فصاعدا من غير عظم ولا روث ، وهو كاف مع وجود الماء عند الأئمة الأربعة وغيرهم ، وهو إجماع الأمة ، لا خلاف في ذلك . ومع هذا - لو يفعله أحد - لصار هذا عند الناس أمرا عظيما ، ولنهوا عن الصلاة خلفه ، وبدّعوه مع إقرارهم بذلك ؛ ولكن لأجل العادة . إذا تبيّن هذا فالمسائل التي شنّع بها - منها ما هو من البهتان الظاهر ، وهي قوله : إني مبطل كتب المذاهب ؛ وقوله : إني أقول إن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شئ ؛ وقوله : إني أدّعى الاجتهاد ؛ وقوله : إني خارج عن التقليد ؛ وقوله : إني أقول إن اختلاف العلماء نقمة ؛ وقوله : إني أكفّر من توسّل بالصالحين ؛ وقوله : إني أكفّر البوصيري لقوله « يا أكرم الخلق » ؛ وقوله : إني أقول لو أقدر على هدم حجرة الرسول لهدمتها ، ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها وجعلت لها ميزابا من خشب ؛ وقوله : إني أنكر زيارة قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ وقوله : إني أنكر زيارة قبر الوالدين وغيرهم ، وإني أكفّر من يحلف بغير اللّه . فهذه اثنتا عشرة مسألة ، جوابي فيها أن أقول
سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ