ومنها : أنه يقطع بفساد الوقف ، ويكذّب المروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه أنهم وقفوا .
ومنها : إبطال الجعالة على الحج .
ومنها : أنه ترك تمجيد السلطان في الخطبة ، وقال : السلطان فاسق لا يجوز تمجيده .
ومنها : أنه قال : الصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الجمعة وليلتها هي بدعة وضلالة تهوى بصاحبها إلى النار .
ومنها : أنه يقول : الذي يأخذه القضاة قديما وحديثا - إذا قضوا بالحق بين الخصمين ، ولم يكن بيت مال لهم ولا نفقة - إن ذلك رشوة . هذا القول بخلاف المنصوص عن جميع الأمّة : أن الرشوة ما أخذ لإبطال حقّ أو لإحقاق باطل ، وأن للقاضي أن يقول للخصمين : لا أقضى بينكما إلا بجعل .
ومنها : أنه يقطع بكفر الذي يذبح الذبيحة ويسمّى عليها ويجعلها للّه تعالى ، ويدخل مع ذلك دفع شر الجن ، ويقول : ذلك كفر واللحم حرام ؛ فالذي ذكره العلماء في ذلك أنه منهىّ عنه فقط وذكره في حاشية « المنتهى » .
فبيّنوا رحمكم اللّه ذلك للعوامّ المساكين الذين لبّس عليهم ، وأبطل عليهم الاعتقاد الصحيح . فإن رأيتم أن ذلك صواب فبيّنوه لنا ونرجع إلى قوله ، وإن رأيتموه خطأ فاردعوه ، وازجروه ، وبيّنوا للناس خطأه ؛ فقد افتتن بسببه ناس كثير من أهل قطرنا . فتداركوا - رحمكم اللّه - الأمر قبل أن يرسخ في النفوس ، فإن الجواب متعيّن على من وقف عليه ممن له معرفة بحكم اللّه ورسوله ، لأن ذلك إظهار للحق عند خفائه ، وإدحاض للباطل .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 91
مساهمون: حسين بن غنام
ص٩١