تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

[ من سورة القصص ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم طسم * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فيه مسائل : الأولى - التنبيه على جلالة القرآن وعظمته . الثانية - التنبيه على وضوحه ، وقوله : « بالحق » فيه علامة النبوة . الثالثة - أن العلم بيّن يعرفه أهل القرآن والإيمان وإن جهله غيرهم . قوله : إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ إلى آخره - فيه ذمّ العلوّ في الأرض . الثانية - ذم جعل الرعيّة شيعا . الثالثة - التنبيه على كبر هذا الظلم . الرابعة - التسجيل عليه أنه من هذه الطائفة ، فمن أراد من الرؤساء أن يكون منهم مثله فهذا فعله ، ومن أراد اتّباع الخلفاء الراشدين فقد بان فعلهم . وقوله : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ إلى آخره - هذه الإرادة القدرية بخلاف قوله : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وأمثالها ، فهي إرادة شرعية . الثانية - أن ابتلاءهم بالاستضعاف سبب المنّة عليهم ، وكونهم أئمة ، وكونهم الوارثين ، والتمكين لهم في الأرض ، وتعريف عدوّهم بما يحذره ؛ فهذه خمس فوائد نتيجة تلك البلوى . الثالثة - تبيين قدرته العظيمة لعباده .