[ من سورة القصص ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
طسم * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
فيه مسائل :
الأولى - التنبيه على جلالة القرآن وعظمته .
الثانية - التنبيه على وضوحه ، وقوله : « بالحق » فيه علامة النبوة .
الثالثة - أن العلم بيّن يعرفه أهل القرآن والإيمان وإن جهله غيرهم .
قوله :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
إلى آخره - فيه ذمّ العلوّ في الأرض .
الثانية - ذم جعل الرعيّة شيعا .
الثالثة - التنبيه على كبر هذا الظلم .
الرابعة - التسجيل عليه أنه من هذه الطائفة ، فمن أراد من الرؤساء أن يكون منهم مثله فهذا فعله ، ومن أراد اتّباع الخلفاء الراشدين فقد بان فعلهم .
وقوله :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
إلى آخره - هذه الإرادة القدرية بخلاف قوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
وأمثالها ، فهي إرادة شرعية .
الثانية - أن ابتلاءهم بالاستضعاف سبب المنّة عليهم ، وكونهم أئمة ، وكونهم الوارثين ، والتمكين لهم في الأرض ، وتعريف عدوّهم بما يحذره ؛ فهذه خمس فوائد نتيجة تلك البلوى .
الثالثة - تبيين قدرته العظيمة لعباده .