الحال السادسة - إنا إن قدّرنا أنه ظن وجود الحالات الخمس فلا بد أن يتبرأ من المشركين فلا يكثّر سوادهم .
الحال السابعة - أنا إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الست فقد يدعو من غير قلبه نبيا أو غيره لشئ من مقاصده ، ولو كان دينا ، يظن أنه إن نطق بذلك من غير قلبه لأجل كذا وكذا خصوصا عند الخوف أنه لا يدخل في هذه الحال .
الحال الثامنة - إن ظن سلامته من ذلك لكن غيره من إخوانه فعله خوفا أو لغرض من الأغراض هل يصدق اللّه أن هذا ولو كان أصلح الناس قد صار من الظالمين ، أو يقول كيف أكفّره وهو يحب الدين ويبغض الشرك ؟ وما أعزّ من تخلص من هذا ، بل ما أعزّ من يفهمه ، وإن لم يعمل ، بل ما أعزّ من لا يظنه جنونا !
واللّه أعلم .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 415
مساهمون: حسين بن غنام
ص٤١٥