ذكر حسبانهم أنهم مهتدون . الثالثة عشرة : أن ذلك ليس عذرا .
الثانية والعشرون « 1 » - ذكر الأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد . الثانية :
ذكر الأكل والشرب . الثالثة : ذكر النهى عن السرف . الرابعة - ذكره أنه لا يحب المسرفين .
وقوله عز وجل :
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
إلى قوله :
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
[ الأعراف : 28 - 30 ] هذه الآية ذكرها اللّه سبحانه بعد ما ردّ على الكفار عبادات يتقربون بها إليه ولم يشرعها ، منها : أنهم إذا حجوا طافوا بالبيت عراة يقو لون : الثياب التي عصينا اللّه فيها لا نطوف فيها ، فقال اللّه ردا عليهم
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
.
والفاحشة في هذا الموضع : إخراج العورة للعبادة ، مثل ما يفعل كثير من الناس : يكشف عورته للاستنجاء ، وغيره ينظره ، يريد بالاستنجاء في هذه الحالة التقرب إلى اللّه ، فلما ردّ عليهم الباطل أخبرهم بالحق الذي شرعه فقال :
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ
وهو العدل
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
وهو إقامة الصلاة بحقوقها ،
وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
يقول : ادعوه بهذا الشرط لا تدعوا مع اللّه أحدا . يقول الأمور التي تعبدوننى بها ما أمرتكم بها ، والأمور التي أمرتكم بها لا تفعلونها . فالظلم والبغى ضد القسط ، وهو جاهكم وسمتكم الذي تبذلون فيه الأعمار والأموال ، وإقامة الوجه عند كل مسجد لا تفعلونها ، بل إن فعلتم صليتم صلاة لا تجزىء والإخلاص ليس عندكم ، ودينكم الذي ترجون عليه
هامش
( 1 ) انظر التعليقة في الصفحة التالية .