الخامسة - جوابهم له
نَعْبُدُ إِلهَكَ
الآية ، لأن في هذا معنى الحجة وظهور الأمر : أن من اتبع الصالحين يسلك طريقهم ، وأما كونه يترك طريقهم بزعمه أنه اتباع لهم فهذا خلاف العقل .
السادسة -
إِلهاً واحِداً
يعنون للخلائق كلهم لكل مهتد وضال .
السابعة - إخباره لهم بلزومهم الإسلام بعد موته .
الثامنة - ذكرهم له أن ذلك الإسلام للّه وحده لا شريك له ، ليس لك ولا لآبائك منه شئ .
التاسعة - أن العمّ أب ، لأن إسماعيل عمّه لكن مع التغليب .
العاشرة - أن ذلك من أوضح الحجج على ذريتهم مع إقرارهم بذلك ، ومع هذا يزعمون أنهم على ملتهم مع تركها وشدة العداوة لمن اتبعها .
الحادية عشرة - أن فيها ردّا عليهم في المسألة الخاصة وهي اتخاذ الأحبار والرهبان أربابا .
وأما الآية الحادية عشرة ففيها مسائل :
الأولى - المسألة التي ضل بها كثير وهي ظنهم أن صلاح آبائهم ينفعهم .
الثانية - بيان أن الذي ينفع الإنسان عمله .
الثالثة - أن الذي يضرّه عمله ، ولا يضره معصية أبيه وابنه .
وأما الآية الثانية عشرة ففيها مسائل ، وهي من جوامع الكلم أيضا :
الأولى - من دعى إلى أية ملّة كانت ، وهي « 1 » من الملل الممدوحة السالم أهلها ، قيل له
بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
لإنها إن كانت باطلة فواضح ، وإن كانت
هامش
( 1 ) في المطبوعة 1 : 234 « من عبر إلى ملة كانت هي . . . »
( 37 - تاريخ نجد )