تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الثانية - أن هذا الكلام في غاية إنصاف الخصم . الثالثة - أن الذي لا ينقاد له ليس داؤه داء جهالة بل مشاقّة . الرابعة - أنك إذا أنصفته وأصرّ ، فهو سبب الانتقام للّه منه . الخامسة - الاستدلال بالصفات . وأما الآية الخامسة عشرة ففيها مسائل : الأولى - قوله
صِبْغَةَ اللَّهِ
أي : دين اللّه ، فدلّ على أن ذلك هو العمل . الثانية - الدلالة الواضحة وهي : أنه لا أحسن من الدين الذي تولى اللّه بيانه والأمر به . الثالثة - أنكم أيها الخصوم افتخرتم بإسلامكم للأنبياء والصالحين فإسلامنا للّه وحده ، ومعنى ذلك لزوم هذا الدين الذي تولى اللّه بيانه . وأما الآية السادسة عشرة ففيها مسائل : الأولى - أمر اللّه لنا أن نحاجّهم بهذه الحجة القاطعة . فإذن كان اللّه رب الجميع ، وأيضا أنه بإقراركم عدل لا يظلم ، بل كل عامل فعمله له ، وافترقنا في كوننا قاصدينه مخلصين له ، وأنتم قصدتم غيره ، فكيف يسوّى بينكم وبيننا ؟ أو يخصّ بكرامته من أعرض عنه دون من قصده ؟ هذا لا يدخل عقل عاقل . الثانية - أن الخصوم محاجّتهم في اللّه لا في غيره مع فعلهم هذا في الخصومة . وأما الآية السابعة عشرة ففيها مسائل : الأولى - إن كانت الخصومة في الصالحين ودعواهم أنهم على طريقهم فهم يقدرون أنهم يدّعون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ وأصحابه ] « 1 » على
هامش
( 1 ) زيادة من المصورة 1 : 305