الثانية - أن هذا الكلام في غاية إنصاف الخصم .
الثالثة - أن الذي لا ينقاد له ليس داؤه داء جهالة بل مشاقّة .
الرابعة - أنك إذا أنصفته وأصرّ ، فهو سبب الانتقام للّه منه .
الخامسة - الاستدلال بالصفات .
وأما الآية الخامسة عشرة ففيها مسائل :
الأولى - قوله
صِبْغَةَ اللَّهِ
أي : دين اللّه ، فدلّ على أن ذلك هو العمل .
الثانية - الدلالة الواضحة وهي : أنه لا أحسن من الدين الذي تولى اللّه بيانه والأمر به .
الثالثة - أنكم أيها الخصوم افتخرتم بإسلامكم للأنبياء والصالحين فإسلامنا للّه وحده ، ومعنى ذلك لزوم هذا الدين الذي تولى اللّه بيانه .
وأما الآية السادسة عشرة ففيها مسائل :
الأولى - أمر اللّه لنا أن نحاجّهم بهذه الحجة القاطعة . فإذن كان اللّه رب الجميع ، وأيضا أنه بإقراركم عدل لا يظلم ، بل كل عامل فعمله له ، وافترقنا في كوننا قاصدينه مخلصين له ، وأنتم قصدتم غيره ، فكيف يسوّى بينكم وبيننا ؟ أو يخصّ بكرامته من أعرض عنه دون من قصده ؟ هذا لا يدخل عقل عاقل .
الثانية - أن الخصوم محاجّتهم في اللّه لا في غيره مع فعلهم هذا في الخصومة .
وأما الآية السابعة عشرة ففيها مسائل :
الأولى - إن كانت الخصومة في الصالحين ودعواهم أنهم على طريقهم فهم يقدرون أنهم يدّعون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ وأصحابه ] « 1 » على
هامش
( 1 ) زيادة من المصورة 1 : 305