صحيحة فملة إبراهيم أفضل ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم « أحبّ الأديان إلى اللّه الحنيفية السمحة » .
الثانية - وهي مما ينبغي التفطن لها : أنه سبحانه وصفها بأنها [ ملّة ] إبراهيم حنيفا « 1 » بريئا من المشركين ، وذلك لأن كلا يدّعيها ، فمن صدّق قوله بالفعل ، وإلا فهو كاذب .
الثالثة - أن الحنيف معناه المائل عن كل دين سوى الإسلام للّه .
الرابعة - أن من الناس من يدعى أنه لا يشرك وأنه مخلص ، ولكن لا يتبرأ من المشركين ، وملة إبراهيم الجمع بين النوعين « 2 » .
وأما الآية الثالثة عشرة ففيها مسائل :
الأولى - أمر اللّه سبحانه أن نقول ما ذكر في الآية ، وليس هذا من إظهار الذي إخفاؤه أفضل .
الثانية - الإيمان بجميع المنزل .
الثالثة - عدم التفريق بينهم .
الرابعة - التصريح بالإسلام .
الخامسة - التصريح بإخلاصنا ذلك للّه ، وليس هذا من باب الثناء على النفس بل من بيان الدين الذي أنت عليه . ولهذا قال بعض السلف : ينبغي لكل أحد أن يعلّم هذه الآية أهل بيته وخدمه .
وأما الآية الرابعة عشره ففيها مسائل :
الأولى - قوله
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
وفيها التصريح أن الإيمان هو العمل .
هامش
( 1 ) في الأصل : « وصفها بأن إبراهيم حنيفا . . » ولعل الصواب ما استظهرناه .
( 2 ) كذا في الأصل .