تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
صحيحة فملة إبراهيم أفضل ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم « أحبّ الأديان إلى اللّه الحنيفية السمحة » . الثانية - وهي مما ينبغي التفطن لها : أنه سبحانه وصفها بأنها [ ملّة ] إبراهيم حنيفا « 1 » بريئا من المشركين ، وذلك لأن كلا يدّعيها ، فمن صدّق قوله بالفعل ، وإلا فهو كاذب . الثالثة - أن الحنيف معناه المائل عن كل دين سوى الإسلام للّه . الرابعة - أن من الناس من يدعى أنه لا يشرك وأنه مخلص ، ولكن لا يتبرأ من المشركين ، وملة إبراهيم الجمع بين النوعين « 2 » . وأما الآية الثالثة عشرة ففيها مسائل : الأولى - أمر اللّه سبحانه أن نقول ما ذكر في الآية ، وليس هذا من إظهار الذي إخفاؤه أفضل . الثانية - الإيمان بجميع المنزل . الثالثة - عدم التفريق بينهم . الرابعة - التصريح بالإسلام . الخامسة - التصريح بإخلاصنا ذلك للّه ، وليس هذا من باب الثناء على النفس بل من بيان الدين الذي أنت عليه . ولهذا قال بعض السلف : ينبغي لكل أحد أن يعلّم هذه الآية أهل بيته وخدمه . وأما الآية الرابعة عشره ففيها مسائل : الأولى - قوله
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
وفيها التصريح أن الإيمان هو العمل .
هامش
( 1 ) في الأصل : « وصفها بأن إبراهيم حنيفا . . » ولعل الصواب ما استظهرناه . ( 2 ) كذا في الأصل .