آيات من سورة البقرة
قال رحمه اللّه في كلامه على آيات من سورة البقرة :
أمّا قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
إلى قوله
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
[ البقرة : 102 ] ففيه مسائل :
الأولى - كون أناس من أهل الكتاب إذا وقعت المسألة ، وأرادوا إقامة الدليل عليها ، تركوا كتاب اللّه كأنهم لا يعلمون ، واحتجّوا بما في الكتب الباطلة .
الثانية - أن من العجب احتجاجهم بذلك على رسول من الرسل .
الثالثة - أن الكلام يدل على أنهم يعلمون ، لقوله
كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
.
الرابعة - أن المسائل الباطلة قد تنسب إلى الأنبياء كذبا عليهم .
الخامسة - أن الكتب [ الباطلة ] « 1 » قد تضاف إلى بعض الصّدّيقين .
السادسة - أن ذلك مما تتلو الشياطين على زمان الأنبياء ، كما وقع أشياء في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم .
السابعة - أن الشياطين مزجت به الحق في زمن سليمان .
الثامنة - بيان ضلال من ضلّ ممّن يدّعى العلم في شأن سليمان ممن نسب ذلك إليه واستحسنه ، أو قدح في سليمان ، كما ضلّ أناس كثير في علىّ لما قتل عثمان .
التاسعة - أن من فعل السّحر كفر ، ولو عرف أنه باطل .
العاشرة - أن الشياطين يعلمّونه الناس .
الحادية عشرة - أن العبد لو بلغ ما بلغ في العلم والعمل فلا يأمن مكر اللّه .
هامش
( 1 ) زيادة من المصورة 1 : 296