تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

آيات من سورة البقرة

قال رحمه اللّه في كلامه على آيات من سورة البقرة : أمّا قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
إلى قوله
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
[ البقرة : 102 ] ففيه مسائل : الأولى - كون أناس من أهل الكتاب إذا وقعت المسألة ، وأرادوا إقامة الدليل عليها ، تركوا كتاب اللّه كأنهم لا يعلمون ، واحتجّوا بما في الكتب الباطلة . الثانية - أن من العجب احتجاجهم بذلك على رسول من الرسل . الثالثة - أن الكلام يدل على أنهم يعلمون ، لقوله
كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
. الرابعة - أن المسائل الباطلة قد تنسب إلى الأنبياء كذبا عليهم . الخامسة - أن الكتب [ الباطلة ] « 1 » قد تضاف إلى بعض الصّدّيقين . السادسة - أن ذلك مما تتلو الشياطين على زمان الأنبياء ، كما وقع أشياء في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم . السابعة - أن الشياطين مزجت به الحق في زمن سليمان . الثامنة - بيان ضلال من ضلّ ممّن يدّعى العلم في شأن سليمان ممن نسب ذلك إليه واستحسنه ، أو قدح في سليمان ، كما ضلّ أناس كثير في علىّ لما قتل عثمان . التاسعة - أن من فعل السّحر كفر ، ولو عرف أنه باطل . العاشرة - أن الشياطين يعلمّونه الناس . الحادية عشرة - أن العبد لو بلغ ما بلغ في العلم والعمل فلا يأمن مكر اللّه .
هامش
( 1 ) زيادة من المصورة 1 : 296