المسألة الخامسة والعشرون : [ في الرد على ولد ابن سحيم ]
قال رحمه اللّه :
يعلم من يقف عليه أنى وقفت على أوراق بخط ولد ابن سحيم يريد أن يصدّ بها الناس عن دين الإسلام وشهادة أن لا إله إلا اللّه ، فأردت أن أنبه على ما فيها من الكفر الصريح ، وسب دين الإسلام ، وما فيها أيضا من الجهالة التي يعرفها العامة . فأما تناقض كلامه فمن وجوه : الأول - أنه صنّف الأوراق يسبّنا ويردّ علينا في تكفير كل من قال لا إله إلا اللّه ، وهذا عمدة ما يشبّه به على الجهال ، وعقد لها فصلا في أوراقه يقول : أما من قال لا إله إلا اللّه لا يكفر ، ومن أمّ القبلة لا يكفر . فإذا ذكرنا لهم الآيات التي فيها كفره وكفر أبيه وكفر الطواغيت ، يقول : نزلت في اليهود ، نزلت في النصارى ، نزلت في فلان . ثم رجع في أوراقه يكذّب نفسه ويوافقنا ، ويقول : من قال إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : أملس الكف ، كفر ، ومن قال كذا كفر . وتارة يقول : ما يوجد الكفر فينا ، وتارة يقرر الكفر أعجب ليأتيه « 1 » .
الثاني - أنه ذكر في أوراقه أنه لا يجوز الخروج عن كلام العلماء ، وهو صادق في ذلك . ثم ذكر فيها كفر القدرية والعلماء لا يكفرونهم فكفرنا سالم « 2 » وأنكر علينا تكفير أهل الشرك
الثالث - أنه ذكر معنى التوحيد أن تصرف جميع أنواع العبادات من الأقوال والأفعال للّه وحده ، ولا تجعل فيها شيئا لملك مقرّب ولا نبي مرسل ، وهذا حق . ثم يرجع يكذّب نفسه ، ويقول : إن دعاء شمسان وأمثاله في الشدائد
هامش
( 1 ) في المخطوطة : 151 « لبانيه يخربه » .
( 2 ) في المخطوطة « فكفرنا سالم يكفروا وأنكر علينا . . . »