المسألة السادسة والعشرون : [ عن مسائل في الوقف ]
سأله الشيخ أحمد بن مانع عن مسائل ، فأجاب بقوله :
من محمد بن عبد الوهاب إلى أخيه أحمد بن مانع حفظه اللّه تعالى ،
سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وبعد ؛
فنحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، بخير وعافية أتمها اللّه علينا وعليكم في الدنيا والآخرة ، وكل من تسأل عنه فهو طيب ، والأمور على ما تحب ، والإسلام يزداد ظهورا ، والشرك يزداد وهنا . نسأل اللّه تمام نعمته .
وسرّ الخاطر ما ذكرت من جهة جماعتكم عسى اللّه « 1 » أن يهدينا وإياكم الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم ، فإنه عليه سهل هيّن مع كونه سفت عليه السوافى حتى وارته . وصاحب الورقة الذي اسمه عثمان بن عقيل إن كنت تظن أنه صادق ما هو منافق فلا يخلى بكشف الشبهة التي أوردها .
وأما المسائل التي ذكرت فاعلم أولا أن الحقّ إذا لاح واتضح « 2 » لم يضره كثرة المخالف ولا قلة الموافق . وقد عرفت بعض غربة التوحيد الذي هو أوضح من الصلاة والصوم « 3 » ، ولم يضره ذلك . فإذا فهمت قول اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
وتحققت أن هذا حتم على
هامش
( 1 ) في المطبوعة 1 : 220 « من جهة جماز بن عبد اللّه أن يهدينا » وأثبتنا ما في المخطوطة : 152 والمصورة 1 : 285 .
( 2 ) في المطبوعة « فاعلم أولا أن الذي اتضح . . » والصواب من المخطوطة والمصورة .
( 3 ) في المطبوعة 1 : 220 « التوحيد الذي هو دين الإسلام من الصلاة والصوم » .
والتصويب من المخطوطة : 152 والمصورة 1 : 285 .