والنذر لهم ليبرءوا المريض ويفرجوا عن المكروب - الذي لم يصل إليه عبدة الأوثان ، بل يخلصون للّه في الشدائد - ويجعل هذا ليس من الشرك . ويستدل على كفره الباطل بالحديث الذي فيه « إن الشيطان يئس أن يعبد في جزيرة العرب » إلى آخره .
الرابع - أنه قسم التوحيد إلى نوعين : توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ، ويقول : إن الشيخ بيّن ذلك ، ثم يرجع يردّ علينا في تكفير طالب الحمضى وأمثاله الذين يشركون باللّه في توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ، ويزعمون أن حسينا وإدريس ينفعون ويضرون - وهذه الربوبية ، ويزعم أنهم ينخون ويندبون - وهذا توحيد الألوهية .
الخامس - أنه ذكر في
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
أنها كافية في التوحيد ، فوحد نفسه في الأفعال فلا خالق إلا اللّه ، وفي الألوهية فلا يعبد إلا اللّه ، وبالأمر والنهى فلا حكم إلا للّه . فيكرر هذه الأنواع الثلاثة ، ثم يكفر بها كلها ويردّ علينا . فإذا كفّرنا من قال : إن عبد القادر والأولياء ينفعون ويضرون ، قال : كفّرتم الإسلام . وإذا كفّرنا من يدعو شمسان وتاجا وحطابا ، قال :
كفّرتم الإسلام . والعجب أنه يقول : إن من التوحيد توحيد اللّه بالأمر والنهى فلا حكم إلا للّه ، ثم يردّ علينا إذا عملنا بحكم اللّه ، ويقول : من عمل بالقرآن كفر ، والقرآن ما يفسر .
السادس - أنه ينهى عن تفسير القرآن ويقول : ما يعرف . ثم ينحرف يفسره ويقول :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فيها كفاية ، فلما فسّرها كفر بها .
السابع - أنه ذكر أن التوحيد له تعلق بالصفات وتعلق بالذات . وقبل ذلك قد كتب إلينا أن التوحيد في ثلاث كلمات : أن اللّه ليس على شئ ، وليس في شئ ، ولا من شئ . فتارة يذكر أن التوحيد إثبات الصفات ، وتارة يقول غير ذلك ، ويقول التوحيد إنكار الصفات .