المسألة الرابعة والعشرون : [ عن الخمس ]
قال رحمه اللّه :
إلى الأخ سليمان ، وبعد ،
مسألة الخمس ، فاعلم أن الأمر أمران : أمر تأمر به ، وأمر يفعله الغير وتحتاج إلى الإنكار فيه . والثاني نتوسع فيه إلا أن نرى منكرا صريحا . إذا ثبت هذا فمسألة الخمس لا أكره فعلهم إذا أخذوه باسم الخمس . وأما سهم النبي صلى اللّه عليه وسلم وذوى القربى ففيه كلام طويل . وقد ذكر أن أبا بكر وعمر لم يعطيا بني هاشم ، فالذي أرى أن يجرى في المصالح حتى يتبين فيه حكم .
وأما مصرف المصالح عندكم فهذا الذي تذكر أنهم يفعلونه ما علمت فيه خلافا لكن لا يقتصر عليه بل من المصالح ما هو أهم منه . وأما عقوبة من تخلّف وعصى الأمر يأخذ شيئا من ماله ، فقد ذكر ابن القيم أن بعض السلف أفتى به ، وظاهر كلامه أنه مقرر له . والسلام .
( 35 - تاريخ نجد )