- أي القبر - باليد ، وأما التمسح به والصلاة عنده أو قصده لأجل الدعاء عنده معتقدا أن الدعاء هناك أفضل من الدعاء في غيره أو النذر له ونحو ذلك - قال الشيخ - وليس هذا من دين المسلمين ، بل هو مما أحدث من البدع القبيحة التي هي من شعب الشّرك ، فهل هذا شرك أصغر أم أكبر ؛ مع قوله هناك في باب النذر : قال الشيخ : النذر للقبور وأهل القبور كالنذر لإبراهيم عليه السلام أو الشيخ فلان نذر معصية لا يجوز الوفاء به ، مع قوله في الجنائز قبله قال في الشرح :
يكره البناء على القبور ، إلى أن قال ابن القيم : يجب هدم القباب ، إلى أن قال :
ويكره المبيت عنده وتجصيصه وتزويقه إلى آخره ، إلى أن قال : فالظاهر من هذا الكراهة أو التحريم . فهل يترتب على هذا غير الكراهة أو التحريم ؟
أفدنا جزاك اللّه خيرا .
فأجاب رحمه اللّه تعالى : بعد السلام فسرّنى ما ذكرت - ألهمك اللّه التوفيق - ولا تعتذر من السؤال فإن هذا هو الواجب عليك وعلى غيرك ، كما قالوا :
مفتاح العلم السؤال . ولكن اعلم أن المسائل والعلوم المهجورة لا يفهمها الانسان إلا بعد المراجعة والمذاكرة ولو كانت واضحة . وهذه المسائل من العلوم المهجورة كما ذكرت فعل الطلبة في باب حكم المرتد ، مع أن معرفة اللّه ومعرفة حقه أجلّ العلوم وأشرفها ، فلا تستح من المراجعة وكثرة السؤال ما بقي عليك شئ من الإشكال . وقولك : إن أهل العلم لم يشرحوها ، فكثير من الكتب لم يوجد عندكم وإلا جميع ما ذكرت قد شرحوه .
فالمسألة الأولى : قد استدل العلماء عليها بقوله تعالى في حق بعض المسلمين المهاجرين في غزوة تبوك
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
، وذكر السلف والخلف أن معناها عام إلى يوم القيامة فيمن استهزأ باللّه أو القرآن أو الرسول . وصفة كلامهم أنهم قالوا : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا