تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أبا على والخضر من أهل الكويت ، وفضّلهم على من وحّد اللّه وترك الشرك . فهذا أعظم من الأول ، وفيه قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
وهو ممن قال اللّه فيه
وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ
. النوع الثالث : من عرف التوحيد وأحبه واتبعه . وعرف الشرك وتركه ، ولكن يكره من دخل في التوحيد ويحبّ من بقي على الشرك . فهذا أيضا كافر ، وهو ممن ورد فيه قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
. النوع الرابع : من سلم من هذا كله ولكن أهل بلده مصرّحون بعداوة التوحيد واتباع [ أهل ] « 1 » الشرك وساعون في قتالهم ويتعذر أنّ تركه وطنه يشقّ عليه « 2 » ، فيقانل أهل التوحيد مع أهل بلده ويجاهد بماله ونفسه . فهذا أيضا كافر : فإنهم لو يأمرونه بترك صوم رمضان ولا يمكنه الصيام إلا بفراقهم - فعل ، ولو يأمرونه بتزوّج امرأة أبيه ولا يمكنه ذلك إلا بمخالفتهم - فعل . وموافقتهم على الجهاد معهم بنفسه وماله - مع أنهم يريدون بذلك قطع دين اللّه ورسوله - أكبر من ذلك بكثير [ كثير ] « 3 » . فهذا أيضا كافر ، وهو ممن قال اللّه فيهم
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ
إلى قوله :
سُلْطاناً مُبِيناً
. فهذا الذي نقول . وأما الكذب والبهتان ، فمثل قولهم : إنا نكفّر بالعموم ، ونوجب الهجرة
هامش
( 1 ) زيادة من المخطوطة والدرر . ( 2 ) في المطبوعة « ويتعذر عليهم تركه وظنه . . . » والتصويب من المخطوطة والدرر . ويتعذر هنا بمعنى : يعتذر . ( 3 ) في المطبوعة : « أكثر ممن ذكر لكثير » وهو خطأ واضح . والتصويب والزيادة من المخطوطة : 124 .