تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أول من تسعر بهم النار ، وهم : الذي تعلّم العلم ليقال عالم ، وتصدّق ليقال جواد ، وجاهد ليقال شجاع ؛ فبكى معاوية بكاء شديدا ، ثم قرأ هذه الآية . النوع الثالث : أن يعمل الأعمال الصالحة ويقصد بها مالا : مثل : الحج لمال يأخذه لا للّه ، أو يهاجر لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ، أو يجاهد لأجل المغنم . فقد ذكر أيضا هذا النوع في تفسير هذه الآية كما في الصحيح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « تعس عبد الدينار ، تعس عبد الدرهم » إلى آخر الحديث « 1 » . وكما يتعلم الرجل العلم لأجل مدارسة أهله ، أو مكسبهم ، أو رياستهم ؛ أو يتعلم القرآن ، أو يواظب على الصلاة لأجل وظيفة المسجد ، كما هو واقع كثيرا - وهؤلاء أعقل من الذين قبلهم : عملوا لمصلحة يحصلونها ، والذين قبلهم عملوا لأجل المدح والجلالة في أعين الناس ، ولا يحصل لهم طائل . والنوع الأول أعقل من هؤلاء كلهم لأنهم عملوا للّه وحده لا شريك له ، لكن لم يطلبوا الخير الكثير العظيم الدائم وهو : الجنة ، ولم يرهبوا من الشر العظيم وهو : النار . النوع الرابع : أن يعمل الإنسان بطاعة اللّه مخلصا في ذلك للّه وحده لا شريك له ، لكنه على عمل يكفره كفرا يخرجه عن الإسلام ، مثل : اليهود والنصارى إذا عبدوا اللّه أو تصدّقوا أو صاموا ابتغاء وجه اللّه والدار الآخرة ، ومثل كثير من هذه الأمة الذين فيهم شرك أو كفر أكبر يخرجهم من الإسلام
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « تعس عبد الدينار ، إلى آخره » ومن هنا حتى ص 187 سطر 14 من المطبوعة ساقط من المصورة وقد ذكر في هامش المطبوعة ما يلي : « سقط من أصل الطبعة الأولى أربع كراريس ، وأثبتناها هنا ، وهي من قوله : « إلى آخره » إلى قوله « وقال الشيخ رحمه اللّه ورضى عنه : قوله تعالى : (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَالآية . عبد المحسن أبا بطين » . وهذا السقط موجود مستوفى في المخطوطة من ص : 123 .