في ضلالتهم ، أو يلبسوا عليكم ما تعرفون . قال أيوب : وكان واللّه من الفقهاء ذوى الألباب .
أخبرنا أسد عن محمد بن طلحة قال ، قال إبراهيم : لا تجالسوا أصحاب البدع ولا تكلموهم فإني أخاف عليكم أن ترتدّ قلوبكم .
أخبرنا أسد بالإسناد عن أبي هريرة قال ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« الرجل على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل » .
أخبرنا أسد ، أخبرنا مؤمل بن إسماعيل ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب قال : دخل على محمد بن سيرين يوما رجل فقال : يا أبا بكر أقرأ عليك آية من كتاب اللّه ، لا أزيد على أن أقرأها ثم أخرج . فوضع إصبعه في أذنيه ثم قال :
أحرّج عليك إن كنت مسلما لما خرجت من بيتي . قال ، فقال : يا أبا بكر إني لا أزيد على أن أقرأ ثم أخرج . قال ، فقال بإزاره يشدّه عليه وتهيأ للقيام ، فأقبلنا على الرجل فقلنا : قد حرّج عليك إلّا خرجت ، أفيحلّ لك أن تخرج رجلا من بيته ؟ قال فخرج . فقلنا : يا أبا بكر ما عليك لو قرأ آية ثم خرج ؟
قال : إني واللّه لو ظننت أن قلبي يثبت على ما هو عليه ما باليت أن يقرأ ، ولكني خفت أن يلقى في قلبي شيئا أجهد أن أخرجه من قلبي فلا أستطيع .
أخبرنا أسد قال ، أخبرني حمزة ، عن سودة قال : سمعت عبد اللّه بن القاسم وهو يقول : ما كان عبد على هوى فتركه إلا إلى ما هو أشر منه . قال فذكرت هذا لبعض أصحابنا ، فقال : تصديقه في حديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « يمرقون من الدين مروق السّهم من الرّميّة ثم لا يرجعون حتى يرجع السهم إلى فوقه » .
أخبرنا أسد قال ، أخبرني موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب قال : كان رجل يرى رأيا فرجع عنه ، فأتيت محمدا فرحا بذلك أخبره .
تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 253
مساهمون: حسين بن غنام
ص٢٥٣