تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
منهم قلوبهم ، ويحذّرون الناس بدعتهم ؛ قال : ولو كانوا مستترين ببدعتهم دون الناس ، ما كان لأحد أن يهتك عنهم سترا ، ولا يظهر منهم عورة اللّه أولى بالأخذ بها أو بالتوبة عليها ؛ وأمّا إذا جهروا فنشر العلم حياة ، والبلاغ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رحمة يعتصم بها على مصرّ بإلحاده . ثم روى بإسناده قال : جاء رجل إلى حذيفة ، وأبو موسى الأشعري قاعد ، فقال : أرأيت رجلا قاعدا ضرب بسيفه غضبا للّه حتى قتل ، أفي الجنة هو أم في النار ؟ قال أبو موسى : في الجنة . فقال حذيفة : استفهم الرجل وأفهمه ما تقول ، حتى فعل ذلك ثلاث مرات ، فلما كان في الثالثة قال : واللّه لا نستفهمه . فدعا به حذيفة فقال : رويدك إن صاحبك لو ضرب بسيفه حتى ينقطع فأصاب الحق حتى يقتل عليه فهو في الجنة وإن لم يصب الحق ولم يوفقه اللّه فهو في النار . ثم قال : والذي نفسي بيده ليدخلن النار مثل الذي سئلت عنه أكثر من كذا وكذا . ثم ذكر بإسناده عن الحسن قال : لا تجالس صاحب بدعة فإنه يمرض قلبك . ثم ذكر بإسناده عن سفيان الثوري قال : من جالس صاحب بدعة لم يسلم من إحدى ثلاث : إما أن يكون فتنة لغيره ؛ وإما أن يقع في قلبه شئ ، فيزلّ به ، فيدخله النار ؛ وإما أن يقول : واللّه ما أبالي ما تكلموه ، وإني واثق بنفسي ؛ فمن أمن اللّه على دينه طرفة عين سلبه إياه . ثم ذكر بإسناده عن بعض السّلف قال : من أتى صاحب بدعة ليوقره فقد أعان على هدم الإسلام . أخبرنا أسد قال ، أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب قال ، قال أبو قلابة : لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم