تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولنذكر من كلام اللّه ورسوله ، وكلام أئمة العلم ، جملا في جهاد القلب واللسان ، ومعاداة أعداء اللّه ، وموالاة أوليائه ، وأن الدّين لا يصحّ ولا يدخل الإنسان فيه إلا بذلك ، فنقول :

باب وجوب عداوة أعداء اللّه من الكفار والمرتدين والمنافقين

وقول اللّه تعالى :
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ
وقول اللّه تعالى :
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
إلى قوله
كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
، الآية ، وقوله :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
. قال الإمام الحافظ محمد بن وضاح : أخبرنا غير واحد أنّ أسد بن بن موسى كتب إلى أسد بن الفرات : اعلم يا أخي أنّ ما حملني على الكتاب إليك ما ذكر أهل بلادك من صالح ما أعطاك اللّه من إنصافك الناس ، وحسن حالك مما أظهرت من السنّة ، وعيبك لأهل البدعة ، وكثرة ذكرك لهم وطعنك عليهم ، فقمعهم اللّه بك ، وشدّ بك ظهر أهل السنّة ، وقوّاك عليهم بإظهار عيبهم والطعن عليهم ، فأذلّهم اللّه بك ، وصاروا ببدعتهم مستترين . فأبشر أي أخي بثواب ذلك ، واعتدّ به من أفضل حسناتك من الصلاة والصيام والحج والجهاد . وأين تقع هذه الأعمال من إقامة كتاب اللّه وإحياء سنة رسوله ؟ وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أحيا شيئا من سنتي كنت أنا وهو