الثالث : أنه ذكر من أنواع الردّة إسقاط حرمة القرآن . وأنتم كذلك تستهزئون بمن يعمل به ، وتزعمون أنهم جهال ، وأنكم علماء .
الرابع : أنه ذكر أن من ادّعى في علي بن أبي طالب ألوهية أنه كافر ، ومن شكّ في كفره فهو كافر . وهذه مسألتك التي جادلت بها في مجلس الشيوخ ، وقد صرّح في « الإقناع » بأن من شكّ في كفرهم فهو كافر ، فكيف بمن جادل عنهم ، وادّعى أنهم مسلمون ، وجعلنا كفّارا لمّا أنكرنا عليهم ؟
الخامس : أنه ذكر أن السّحر يكفر بتعلّمه وتعليمه ، والطلاسم من جملة السحر .
فهذه ستة مواضع في « الإقناع » في باب واحد أنّ من فعلها فقد كفر ، وهي دينك ودين أبيك . فإما أن تبرءوا من دينكم هذا وإلا فأجيبوا عن كلام صاحب « الإقناع » . وكلامنا هذا لغيرك الذين عليهم الشرهة ، مثل الشيوخ أو من يصلّى وراءك ، كادوا أن اللّه يهديهم ، ويعزلونك أنت وأبوك عن الصلاة بالناس ، لئلا تفسد عليهم دينهم ؛ وإلا فأنا أظنّك لا تقبل ، ولا يزيدك هذا الكلام إلا جهالة وكفرا
وأما الكلام الذي لبست به على الناس ، فأنا أبيّنه إن شاء اللّه كلمة كلمة .
وذلك أن جملة المسائل التي ذكرت أربع ؛ الأولى : النذر لغير اللّه ، تقول : إنه حرام ليس بشرك . الثانية : أن من جعل بينه وبين اللّه وسائط كفر ، أما الوسائط بأنفسهم فلا يكفرون . الثالثة : عبارة العلماء : أن المسلم لا يجوز تكفيره بالذنوب . الرابعة : التذكير ليلة الجمعة لا ينبغي الأمر بتركه - هذه المسائل التي ذكرت .
فأما المسألة الأولى : فدليلك قولهم : إن النذر لغير اللّه حرام بالإجماع ، فاستدللت بقولهم « حرام » على أنه ليس بشرك ، فإن كان هذا قدر عقلك فكيف تدّعى المعرفة ؟ يا ويلك ما تصنع بقول اللّه تعالى :
قُلْ : تَعالَوْا