تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أن من دعا نبيا أو صحابيا أو وليا ، مثل أن يقول : يا سيدي فلان انصرني وأغثني - أنه كافر بالإجماع . فلما أتتك استحسنتها ، وشهدت أنها حق ، وأنت تشهد به الآن ، فما الموجب لهذه العداوة ؟ الوجه الثالث : أنه إذا أتاك أحد من أهل المعرفة أقررت أن هذا دين اللّه ، وأنه الحق ، وقلته على رؤوس الأشهاد ؛ وإذا خلوت مع شياطينك وقصّاصيك فلك كلام آخر ! الوجه الرابع : أن عبد الرحمن الشنيفى ومن معه ، لما أتوك وذاكروك أقررت بحضرة شياطينك أن هذا هو الحق ، وشهدت أن الطواغيت كفّار ، وتبرأت من طالب الحمضى ، وعبد الكريم ، وموسى بن نوح ؛ فأي شئ بان لك بعد هذا أنّ هذا باطل ، وأن الذي تبرّأت منهم ، وعاديتهم أنهم على حق ؟ الوجه الخامس : أنك لما خرجت من عند الشيوخ ، وأتيت عند الشنيفى ، جحدت الكلام الذي قلت في المجلس ؛ فإن كان الكلام حقا ، فلأي شئ تجحده ؟ وأنت وأبوك مقرّان أنكما لا تعرفان كلام اللّه ورسوله ، لكن تقولان : نعرف كلام صاحب « الإقناع » وأمثاله ! وأنا أذكر لك كلام صاحب « الإقناع » أنه مكفّرك ، ومكفّر أباك في غير موضع من كتابه : الأول : أنه ذكر في أول سطر من « أحكام المرتدّ » أن الهازل بالدين يكفر ، وهذا مشهور عنك وعن ابن أحمد بن نوح الاستهزاء بكلام اللّه ورسوله ، وهذا كتابكم كفركم . الثاني : أنه ذكر في أوّله أن المبغض لما جاء به الرسول كافر بالإجماع ، ولو عمل به ؛ وأنت مقرّ أن هذا الذي أقول في التوحيد أمر اللّه ورسوله ؛ والنساء والرجال يشهدون عليكم أنكم مبغضون لهذا الدين ، مجتهدون في تنفير الناس عنه ، والكذب والبهتان على أهله . فهذا كتابكم كفركم .