اخر تتحكم أهواؤهم في معتقداتهم فيسجلون لشهواتهم أكثر مما يسجلون للحقيقة والتاريخ .
والمؤسف أن بعض العامة في المدينة يتأثرون إلى اليوم بمثل هذه الروايات العابثة فينظرون إلى اخوانهم النخاولة مثل هذه النظرة ويؤكد ذلك في نفوسهم خروجهم على مذهب السنة والواقع ان النخاولة « 1 » جزء من الشيعة في العالم الإسلامي وليس التشيع غريبا في بلاد العرب وقد عرفه التاريخ في جميع أدواره في أواسط كثيرة من أشرافهم وعامتهم وقد تعلم الناس نبذ النخاولة لأن العثمانيين كانوا حربا على التشيع لأسباب سياسية وليس بين النخاولة وبين الاجماع إلا أن يعنى المسلمون بهم ويتفقوا على اقناعهم لينضموا بذلك إلى صفوف اخوانهم ويتحدوا وإياهم على كلمة واحدة تجمع هذا الشتات في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الجمع والتوحيد .
القتال في مكة وحرق الكعبة
: وما انتهت واقعة الحرة في المدينة في أواخر عام 63 حتى صدر أمر يزيد إلى قائده مسلم بن عقبة « 2 » أن يتوجه في جيشه إلى مكة لقتال ابن الزبير فسار إليها ولما كان في بعض الطريق أدركته الوفاة فأوصى بقيادة الجيش إلى الحصين بن نمير « 3 » فتولاه واستأنف سيره حتى انتهى إلى مكة في أواخر المحرم سنة أربع وستين ونزل في ظاهرها .
بدا لهم نصب المجانيق
هامش
( 1 ) واسمهم الرسمي في الدوائر الحكومية ( النخليون ) واحدهم نخلي . وقد كتبت عنهم فصلا في ( معجم قبائل الحجاز ) وبينت هناك رأيي فيما تساءل عنه سعادة المؤلف ، ولكن لم يسمح له بالنشر . ( ع )
( 2 ) ابن رباح المري : من قواد العهد الأموي ( الأعلام للزركلي ) وقد لقب مسلم هذا الشنيع فعله ( مسرف بن عقبة )
( 3 ) السكوني : من قواد العهد الأموي ( المصدر السابق )