تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
يشعر ببأسه في مكة واتفاق من فيها عليه « 1 » . وبدا ليزيد في هذا العام 61 تأديب ابن الزبير ، فأرسل إلى عمرو بن سعيد المنقول إلى المدينة أن يجهز على ابن الزبير فجهز له جيشا من ألفي مقاتل أمر عليه عمر بن الزبير أخا عبد اللّه وأنيس بن عمر الأسلمي ، فسار الجيش حتى عسكر بعضه في الأبطح وبعضه في ذي طوى فقابلهم ابن الزبير بجموعه وأبادهم ثم أسر أخاه عمر وكان ذلك في أواخر عام 61 وهي أول حملة تأديبية ضد ابن الزبير .

عصيان المدينة واباحتها

: ودخل عام 62 ه والاضطرابات على حالها في المدينة ومكة وكان أهل المدينة قد كتبوا قبل ذلك إلى عبد اللّه بن الزبير يقولون . « أما إذ قتل الحسين فليس من ينازع ابن الزبير » ثم ما لبثوا أن اجتمعوا على خلع طاعة يزيد واخراج عامله فتطورت الأحوال في تلك السنة وانتهت بواقعة الحرة عام 63 وفي واقعة الحرة سجل سيف يزيد إلى جانب ما سجله في مقتلة الحسين مأساة جديدة تمثلت في أوامر يزيد باقتحام المدينة عنوة واباحتها لجنده ثلاثة أيام « 2 » .

النخاولة

: ويسيء المنصف بهذه المناسبة أن يقرأ ما رواه بعض المؤرخين بأن شيعة المدينة من سكانها اليوم ويسمونهم « النخاولة » من ذرية هاتيك الإباحة فذلك رأي يبدو فيه التعصب كأوضح ما يكون ، والا فما علاقة تلك الذراري بالتشيع ؟ وإذا كان أهل المدينة كما تقول بعض الروايات قد نبذوا ذراريهم من تلك الإباحة في ناحية من المدينة فلم لا يكون أولئك الذراري خجلوا من وسمهم وتفرقوا في البلاد ؟ ؟ - ان هذا أقرب إلى منطق العقل من تماسكهم إلى اليوم في طرف من المدينة وبقائهم فيها . الواقع أن بعض المؤرخين يلغون عقولهم لدى نقل الروايات وأن بعضا
هامش
( 1 ) المصدر نفسه والصفحة نفسها . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 298
تاريخ مكة — صفحة 94 | أحمد السباعي