تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
الأمانة بكل شرف فعليه وانقيادا لأوامر الخالق عز وجل وحبا باتحادنا وكرها لسفك الدماء بين أمة واحدة واتباعا للرأي العام الاسلامي والمراجعات الواردة إلي من الأقطار العربية الموافقة لمبادئي الأساسية قد قررت ان أتوسل بجميع ما يمكن لعقد صلح شريف يزيل جميع الموانع والمشاكل الموجودة بين الطرفين وللدخول في عهد جديد يؤمن مصلحة المسلمين عامة والعرب خاصة ولذلك انسحبت من مكة بدون حرب لحفظ بيت اللّه الحرام ولمنع تكرار فظائع الطائف ولانتظار جواب مراجعتي الأولى في جدة وبما ان الجواب لم يأتني للان ولم يوجد أحد يرأس جيشكم يمكنني المفاوضة معه اضطررت ان أراجعكم ثانيا وانا أنشر مراجعتي هذه علنا بين جميع المسلمين . أبلغ عظمتكم هذا والبلاد قد أصبحت بحالة عسكرية يمكنها ان تسترجع جميع ما أضاعته باذن اللّه فإذا وافقتم على هذا التكليف الأخير أرجو لحين المباشرة بالمفاوضة أن تبلغوا قائد جيشكم بمكة رفع ممنوعة أداء فريضة الدين من قبل الأئمة الثلاثة حالا واني خوفا من مضايقة بلدة بيت اللّه بالمعيشة قد أذنت لمن يريد العودة إلى مكة من سكانها المهاجرين وسمحت بدوام سير القوافل رحمة بالفقراء والمساكين انتظارا لجواب عظمتكم الأخير ولي من الامل أن تقابلوني على حسن نياتي والا فبعد الاتكال على اللّه ستروني وشعبي معا قائمين بجميع ما يترتب علينا من واجب الشرف وحفظ الأمانة لمقاومة تعرضات جيشكم للدفاع عن البلاد وتخليصها ورد الأذى والتعدي عنها وبالطبع مسؤولية الدماء البريئة ستقع على المتسبب وهو الفعال لما يريد « 1 » .

جواب السلطان

: وتلقى الملك جواب السلطان في 9 ربيع الثاني وهو كما يلي : ( من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل إلى الشريف علي بن الحسين ) تعلمون ان الحرمين الشريفين ليسا ملكا لاحد ولكن الاشراف وعلى الأخص
هامش
( 1 ) خمسون عاما في الجزيرة العربية 73