تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
بدون حرب وبدون حركة من الجانبين بحيث يبقى كل في محله إلى حين حصور الامام عبد العزيز بن سعود وبعد وصوله يحصل التفاهم معه فلم يوافق أيضا . وعلى هذا فالذي هنا أخذ في أسباب الدفاع بكل همة ونشاط ولا يرجع عن هذه الفكرة ، مهما كانت النتيجة وعلاوة على هذا يؤمل أن يصله عسكر ودبابات وطيارات فبعد وقوفكم على هذه الحقيقة تعرفوا ان كان الأمير خالدا يوافق على هذا كان بها وان لم يلزم تأخذوا في أسباب رجوعكم إلى جدة ، حالا قبل وصول كتاب الملك للأمير خالد والحذر من التأخير والاهمال والامر للّه ولكم . وقد أوقفناكم على الحقيقة ، فاتبعوا ما فيه سلامتكم وتوكلوا على اللّه بسرعة التوجه واللّه يرعاكم . وتحرر هذا بحضور عموم الهيئة « 1 » .

عودة الوفد وفشله

: وقد قابل الوفد خالدا بن لؤي « 2 » فخيرهم بين ثلاثة اما ان يقبضوا على الملك علي واما أن يجبروه على الخروج من الحجاز وان لم يقدروا لضعفهم فلديهم قوة من البدو والمتطوعين في الجيش السعودي تساعدهم على ما يريدون وقال إنه غير مستعد للتساهل مطلقا . وعاد الوفد إلى جدة يحمل الشروط فبلغها مساء السبت 26 منه فدعا أعضاء الحزب وأعيان الأمة على الفوز وأبلغهم ما جاء به وقال لهم ان لهم مهلة عشرة أيام فقال أناس بوجوب الذهاب إلى دار الملك وحمله على التنازل والسفر وقال غيرهم بالانتظار والتريث وأخيرا ثم الاتفاق على ارجاء الامر إلى غد ، وعقد الاجتماع في الغداة فوقف رئيس الحزب وأعلن ان مهمة الحزب انتهت
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 200 / 3 ( 2 ) خالد بن منصور بن لؤي : من الاشراف العبادلة ، وكان يقيم بالخرمة شرق الطائف ، ومن ثم تسربت اليه المباديء التي كان أهل الحجاز ينكرونها ، وكان في جيش عبد اللّه بن الحسين ، وقال شهود عيان أن خالدا كان يضع على رأسه معما وهو شعار أهل نجد آنذاك فكان عبد الله يكره ذلك منه ، وبعد احتكاكات ذهب خالد مغاضبا إلى الخرمة من ديار سبيع ، واستطاع أن يتولى قيادة القبيلتين البقوم وسبيع ويتحد مع ابن بجاد قائد عتيبة . . . الخ ( ع )