أعضائه بمجرد تسلمه القبول كما أبرق إلى السلطان ابن سعود يطلب وقف القتال فرد عليه يوم 28 ربيع الأول يقول :
« يسوءني أن وساطتكم جاءت بعد أوانها فقد جربنا في السنوات السبع الماضية كل وسيلة في مصالحة الحسين في احلال السلام والوفاق محل الجفاء والخصام فضاعت مساعينا ادراج الرياح . وبقدر ما كنا نظهر من الميل إلى الاتفاق كان الحسين يزيد من تعاليه وعناده ودلت منشوراته في شرق الأردن على أنه يطمع بلا شك في تقسيم بلادنا وتقطيع اوصالها وقد منع مواطنينا من تأدية شعائر الحج مدة ست سنوات واستمر يدس الدسائس في بلادنا وفي عسير وفي كل مكان . وفي الواقع ان اعماله ومعاملته لحجاج بيت الله الحرام وتصرفاته معهم قد استفحلت بعجزه عن صون الامن في مكة والمدينة وعن المحافظة على سلامة الحجاج المسلمين بهذين المكانين ، فكل هذه الأسباب التي يطول شرحها قد اضطرتنا لاتخاذ التدابير الشديدة لتهدئة الحالة في الحجاز ولضمان مستقبل بلادنا .
ولما كان هذا هو غرضنا الوحيد ، ورغبتنا في أن لا يتكرر وقوع ما وقع نريد ان توجد في الحجاز إدارة تضمن حقوق المسلمين على الوجه المرغوب وتكفل راحة الحجاج وتزيل كل ما يشكو منه »
وعاد المجلس الاسلامي فأرسل يوم 27 جماد أول سنة 43 البرقية الآتية إلى السلطان ابن سعود :
« باسم الأمة الاسلامية والعربية نطلب حقن الدماء وصون حرمة البيت الحرام وحل الخلاف بالمفاوضة » « 1 »
ورد شوكت علي باسم جمعية الخلافة في الهند على برقية المجلس الاسلامي الاعلى قائلا :
هامش
( 1 ) الثورة العربية الكبرى لامين سعيد 205 / 3