تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وصل كتابكم وجميع ما به علم وسنرسل لكم غدا أربعة أشخاص بالنيابة عن جميع الأهالي الموجودين بجدة للسلام عليكم وافهامكم الحقائق وأخذ الحقائق منكم رأسا واما ما ذكرتموه من المحبة والتعلق بالرجل فليس عندنا من هذا شيء . ولا لنا تعلق الا بما فيه مصلحة المسلمين واللّه على ما نقول وكيل .

سفر الوفد

: غادر الوفد جدة يوم 23 منه إلى مكة قد تألف من الشيخ محمد نصيف رئيسا ومن المشايخ عبد الرؤوف الصبان وعلي سلامه وسليمان عزايه ومحمود شلهوب وصالح شطا يحمل توكيلا من الحزب يخوله المفاوضة في كل ما يحقن الدماء .

الملك علي يقرر الدفاع

: ولا بد لنا من الإشارة هنا إلى الدعاية التي بثت تلك الأيام في جدة للعدول عن الدفاع وحمل الملك علي مغادرة البلاد وتسليمها إلى الجيش الزاحف . وكان قد وضع بعض أهل الحجاز مضبطة يوم 23 ربيع الأول رفعوها إلى رئيس الوكلاء في الحكومة الحجازية يوم سفر الوفد يطلبون فيها التوسل عند جلالة الملك علي باسم الانسانية بأن ينزل على رأي المسلمين الحجازيين بالرجوع عن الدفاع الذي استعد له . ولما رفعت المضبطة اليه أجاب أنه لا بد له من الدفاع عن بلاد آبائه وأجداده وهدد دعاة التسليم بالعقاب الشديد . وعلى أثر ذلك أرسل الحزب الوطني الكتاب الآتي ليلة 25 منه إلى وفده الذي توجه إلى مكة . « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته : وبعد فقد قدمت مضبطة بامضاء الأهالي بطلب عدم الدفاع وكان الجواب اليوم نهائيا بأنه لا بد من الدفاع ولا سبيل لغير ذلك وبعد عجزنا عن اقناعه بالنسبة لضعفنا وقوته طلبنا منه أن يكتب كتابا للأمير خالد بامضاء الملك بالموافقة على توقيف الحرب والاخذ في أسباب التفاهم بينه وبين الأمير خالد ان كان مفوضا وان لم يكن مفوضا يمهلنا