تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وعلى كل حاج عدا من ذكر أن يدفع لمطوفه أكرامية جنيه واحد للميسور ونصف جنيه لمتوسط الحال .

الناحية العلمية

: وبقي التعليم في مكة في هذا العهد على وتيرته التي ورثها من القرون السابقة يتلخص في طلب العلم في حلقات الدروس التي ينظمها العلماء في المسجد الحرام أو في المدارس التي ينشؤها المحسنون لايواء الطلبة أو تدريسهم وفي بعض دور العلماء الذين كانوا يمنحون طلبتهم دروسا خاصة .

المدرسة الرشيدية

: وفي هذا العهد عني العثمانيون قبل حركة الدستور في أواخر القرن الثالث عشر بإنشاء مدرسة على الطريقة الحديثة لتعليم اللغة التركية والرياضيات والتاريخ وندب للتدريس فيها بعض الأتراك ثم أضيف إليهم بعض المدرسين من مكة وكانوا يلقنون دروسهم باللغة التركية حتى أن قواعد اللغة العربية كانوا يشرحونها باللغة التركية وقد قيل يومها أن غرض الأتراك من أنشائها هو تتريك العرب . لهذا لم يقبل على الانضمام إليها الا أبناء الموظفين من الأتراك وبعض العلية ممن كانت تربطهم بالعثمانيين روابط ذات قيمة . أما طلبة العلم من أبناء العلماء والشعب والمجاورين فلم يكن أقبالهم عليها الا محدودا . وقد أنشئت المدرسة في باب الدريبة وسميت المدرسة الرشيدية ثم انتقلت إلى مكان مطبعة الحرم سابقا ثم انتقلت إلى القبان بالمدعاة ثم إلى سوق المعلاه في بناية المدرسة السعودية التي هدمت في أعمال توسعة الشوارع الأخيرة .

المدرسة الصولتية

: وفي هذه الأثناء هاجر إلى مكة علامة من أفذاذ الهند المجاهدين ضد الاستعمار الانكليزي هو الشيخ محمد رحمة اللّه العثماني صاحب كتاب اظهار الحق في الدفاع عن الدين الاسلامي ففكر في تأسيس مدرسة لتعليم الدين والعربية والقرآن وبادرت سيدة من مثريات الهند تسمى « صولت النساء » إلى مساعدته فشرع يبني مدرسته التي سماها « صولتية » في
تاريخ مكة — صفحة 580 | أحمد السباعي