تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
الشيخ محمود زهدي وابنه الشيخ تاج غزاوي ثم الشيخ سليمان غزاوي . وكان الشيخ فرج إلى جانب براعته في فنون الخط مبرزا في علوم اللغة وآدبها وله شهرة واسعة بين علماء المسجد الحرام . وكان للفتيات كتاتيب موزعة في بعض أحياء مكة أشهرها كتاب آشيه في المروة وكان للكتاتيب أعياد خاصة فربما بلغ الطفل جزءا من القرآن أو أكثر فيهيء له أهله احتفالا يمشي فيه أولاد الكتاب ليذرعوا شوارع مكة هازجين بأناشيدهم ويمضي الناجح في طليعتهم ممتطيا جوادا زينت جوانبه بالحرير والقصب حتى إذا انتهى هذا العرض انصرف التلاميذ إلى بيوتهم ويسمون هذا الحفل « أصرافه » كما يسمون غيره « أقلابه » لأنه انقلب من مرحلة إلى أخرى .

مدارس الفلاح

: ثم فكر المحسن الكبير الحاج محمد علي زينل في العناية بشؤون التعليم فأسس في كل من مكة وجدة مدرسة كان ينفق عليهما من ماله الخاص كما أنشأ مثلهما في بمباي بالهند وقد تأسست بذور مدرسته في مكة من كتاب الشيخ عبد اللّه حمدوه السناري الذي قبل ان ينضم وطلابه إلى المشروع وان يساعد كعضو عامل في بناء صرحها فتأسست في حارة الباب ثم انتقلت إلى القشاشية أمام باب علي قبل توسعة المسجد وقد ظلت فيها إلى أن أسست لها بناية في الشبيكة وهي باقية فيها إلى اليوم وقد فوضت ادارتها في يوم التأسيس إلى السيد محمد حامد عام 1240 ثم أعقبه السيد طاهر الدباغ مدير المعارف فيما بعد ثم أعقبه الشيخ عبد اللّه حمدوه السناري الذي ظل يضطلع بأعمالها إلى عهد الحكومة السعودية الثاني وانتقلت الإدارة بوفاته إلى الشيخ الطيب المراكشي ثم إلى السيد الحبشي ثم إلى الشيخ اسحق عزوز وهو يديرها إلى اليوم وقد ساهمت مدرسة الفلاح بمكة بأوفي نصيب في خدمة العلم وأنجبت إلى اليوم عددا عظيما من طلبتها الذين شغلوا كثيرا من مناصب الحكومة كما أنجبت علماء ساهموا بحلقاتهم في شؤون التدريس بالمسجد الحرام ومن أروع ما يسجل للمؤسس الكبير أنه تفاني في العناية بمدارسه ورتب