تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وكان المحملان يستقبلان في جدة ومكة استقبالا رسميا ، وكان إذا وصل ركب أحدهما مكة أناخ جمل المحمل بجوار باب النبي في حفل عام تعزف فيه موسيقى مكة والمحمل ثم ينقل على أكتاف الرجال من باب النبي إلى المسجد حيث يستقر كل محمل في مكانه المخصص بين باب النبي وباب قايتباى ويبقيان كذلك إلى يوم السفر فيخرج كل منهما في يومه المحدد ليحتفلوا بتوديعه بعد ان يطوف الجمل به عدة طوفات في الشارع أمام باب علي .

السكة الحديد الحجازية

: وعندما شعر السلطان عبد الحميد بضرورة ربط البلاد العثمانية بشبكة حديدية تجمع أطرافها قرر مد الخط الحديدي من دمشق إلى المدينة على أن يتصل فيما بعد بمكة وجدة فيربط مشارف الشام بسواحل الحجاز . وما كاد يعلن رغبته إلى العالم الاسلامي ويدعوه للمساهمة في انشائها تأمينا لراحة الحجاج وتسهيلا للمشاق التي كانوا يعانونها حتى استجابت لرغبته جميع الأقطار الاسلامية سواء فيها ما كان مشمولا بالرعوية العثمانية أو غيرها فتأسست الجمعيات في كل قطر حتى قيل إن الهنود وحدهم ألفوا نحو « 166 » جمعية وتنارى المتبرعون في البلاد حتى بلغ مجموع التبرعات من أهالي لكنو نحو 33 ألف ليرة عثمانية ولم تقصر كثير من الولايات عن ذلك وأشتد الحماس في مصر والشام والعراق والصين وسكان أوروبا الشرقية وأكثر بلاد أفريقيا حتى عدد ما جمع من هذه الأقطار نحو 750 ألف ليرة عثمانية كدفعة أولى قبل مباشرة العمل . وبدأ العمل نشيطا فمدت الخطوط وأقيمت الجسور واستمر ذلك نحو ثماني سنوات حتى وصل الخط إلى المدينة في عام 1326 « 1 » بعد ان أجتارت
هامش
( 1 ) وصل أول قطار إلى المدينة في اليوم الثالث من شعبان سنة 1326 ه الموافق 28 أغسطس سنة 1908 م ( ع )