تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
مكانها اليوم بحارة الباب ( بالخندريسة ) وكان ذلك في سنة 1290 ه . وأقبل الطلبة على مدرسته أقبال الظامئين إلى مناهل العلم كما أقبل بعضهم على دروسه التي خصصها في المسجد فأنتجت جهوده في حلقته بالمسجد وفي بيته بحارة الباب انتاجا خدم البلاد من ناحيتها العلمية خدمة لا تزال آثارها ماثلة إلى اليوم في أشخاص الكثير من أجلة العلماء وأصحاب المناصب الدينية والقضائية ومن أشهر من أنجبتهم جهود الرجل علماء من آل مرداد والمفتي والعجيمي والغمري والطيب والدهان والدهلوي والدحلان وبابصيل والزواوي والكتبي وكمال والقاري وانجب المشايخ : حسن مشاط وعيسى رواص ويحي أمان وغيرهم من علماء مكة ولا تزال المدرسة باقية إلى اليوم .

المدرسة الفخرية

: ونشط الشيخ عبد الحق قاري أحد الأساتذة في الصولتية لتقليد أستاذه فأسس في عام 1296 ( المدرسة الفخرية ) بجوار باب إبراهيم ودعا أثرياء الهند لمساعدته فأجيبت طلباته وشرعت مدرسته تؤدي دورها جيدا في خدمة البلاد . وأسس بعد ذلك الشيخ عبد الكريم الطرابلسي مدرسة بقاعة الشفاء وهي أول مدرسة عربية عنيت بتدريس التلاميذ في مكة جلوسا على مقاعد الدراسة أمام السبورة وكان يساعده بعض الاساتذه السوريين . وعندما فاز الدستوريون في انقلابهم الثاني عام 1327 شرعوا يؤسسون مدارس في الحجاز فأنشؤوا في مكة مدرسة أمام باب الصفا سموها مدرسة « برهان الاتحاد » ثم بنوا لها أمام قصر المالية في أجياد بناية نقلوها إليها . وتعددت الكتاتيب في هذا العهد لتعلم القراءة والهجاء ومن أشهرها كتاب الشيخ محمد الخياط والشيخ محمد العناني والسيد عبد اللّه مجاهد وللشيخ عبد اللّه حمدوه السناري والشيخ أحمد السوركتي وظهرت كتاتيب من نوع آخر تعنى بتعليم الخط والحساب ومن أشهرها كتاب الشيخ فرج غزاوي وتلميذه
تاريخ مكة — صفحة 581 | أحمد السباعي