لها أشهر المدرسين في عصره وكان ينفحهم أحسن المرتبات من جيبه الخاص دون أن يتناول لقاء ذلك مساعدة من أصحاب البر رغم العروض التي كان يبذلها بعضهم وقد ظل أمره على ذلك نحو ربع قرن ثم اعترى تجارته بعض الكساد فشرعت المدارس تستعين بتبرعات المحسنين « 1 » .
وظلت بيوت العلم المشهورة على حالها في هذا العهد تبث علومها الدينية في حلقات بالمسجد أو في بيوتها الخاصة إلى جانب المدارس وظل أبناؤها وتلامذتها يتوارثون ذلك وقد أحصيت حلقات التدريس في المسجد الحرام فبلغت في بعض الأوقات نحو 120 حلقة تتناوب التدريس في الآصال والبكور وبين أطراف الليل والنهار في نشاط وزحام .
ومن أشهر بيوت العلم في هذا العهد آل الريس وقد عرف منهم في ذلك العهد درويش بن سليمان وصالح بن إبراهيم وعبد الرحمن بن محمد وعبد اللّه ومحمد أبناء عبد الرحمن كما اشتهر بعضهم بالتقوى والصلاح .
واشتهر آل عبد الشكور وقد قدم جدهم عبد الشكور من الهند ومنهم المشائخ زين العابدين بن علي وعبد اللّه بن عبد الشكور وعبد الملك بن عبد الشكور وعلي بن عبد اللّه ومحمد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن محمد وكان من علماء مكة وشعرائها « 1 » .
وعرف من بيت الفقيه المشايخ عبد اللّه بن جعفر وأحمد بن عبد اللّه وسليمان بن أحمد كما عرف من بيت الزرعة الشيخ تاج الدين والشيخ تقي الدين « 2 » .
وعرف من بيت السقاف السيد علوي بن أحمد والسيد عمر بن عبد اللّه ومحمد باعلوي ، وعرف من بيت العجيمي الشيخ درويش والشيخ عبد اللّه ابن عثمان واشتهر من بيت بابصيل وبيت باجنيد عدة علماء « 2 »
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازي « مخطوط »
( 2 ) نشر النور للشيخ عبد اللّه أبو الخير « مخطوط »