تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
بزخرفة الأثاث وتنسيقه بديعا كما يعنون بأطعمتهم وتنويعها إلى أنواع كثيرة يستعيرون فيها أنواعا من أطعمة جميع الأجناس الذين يهاجرون إليهم . وتكاد حياتهم في هذا العهد تكون محدودة بهذا اللون من العيش فلا نزاعات سياسية تقوي مطامعهم في الحياة ولا نزوات عامة تغذي مشاعرهم أو تثيرهم إلى نوع من التذمر . . حسبهم من الحياة خيرات يغدقها العثمانيون أو صدقات يبذلها الحجاج فينعمون ويلعبون ويترفون ( ويتهاوشون ) ثم يأوون إلى مضاجعهم داعين لآل عثمان بالنصر والتأييد شاكرين الله الذي جعل أفئدة الحجاج تهوي إليهم في كل موسم وسخر لهم غيرهم في بلاد كل المسلمين والكفرة ليصنعوا لهم ما يحتاجون اليه لضروراتهم أو ينعمون به في كمالياتهم ويذكر الغازي عن هذا العهد ان رجلا من الصواغ يدعونه أبا بكر الملا كان يستخرج الفضة من جبل في الجعرانة فكان يحمل الأحجار الكريمة إلى بيته ويعالجها ثم يبيعها فضة ولكنه ظهر فيما بعد ان محصولها لا يزيد كثيرا عن نفقاتها فترك ذلك « 1 »

طريق الحجاج

: وظل الحجاج في هذا العهد يسلكون إلى مكة طريق العقبة أو القصير في المراكب الشراعية ثم بدأت البواخر تستعمل لنقلهم في أواخر عام 1301 فاتخذوا ميناء السويس الا القليل الذي كانت تنقله المراكب الشراعية من موانىء أخرى كما استعملت البواخر لنقل حجاج الشرق الأقصى والأوسط وبعض بلاد أوروبا .

المحامل

: وكانت المحامل قد منعت في عهد السعوديين الأول فلما عاد الحكم إلى العثمانيين في هذا العهد استأنف المحمل الشامي والمصري مسيرهما إلى مكة ولم أطلع على خبر المحمل الرومي ، ولعل الأتراك اكتفوا بارسال المحمل الشامي الذي كان يحمل « صرهم » وصدقاتهم إلى مكة .
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد الله غازي « مخطوط »