فارق بسيط يميز العلماء فقد كانوا يلفون عمامتهم على ما يشبه الطربوش الخوص يزينه غطاء مزخرف بألوان عدة من القماش يسمونه ( ألفية ) ويضيفون إلى الجبة كساء آخر تحتها كانوا يسمونه ( شاية ) يتمنطقون فوقه بحزام من قماش رقيق وينتعل كبارهم الخف بينما يكتفي الطلبة بالجبة ويلفون عمامتهم على غطاء رقيق للرأس يسمونه « كوفية » أو « طاقية » ويشارك العلماء في زيهم أكثر الأعيان وأصحاب المناصب بينما يشارك الطلبة كثير من الطبقات غير العمال وبذلك نجد ان الطبقات تتشابه في زيها مع فوارق لا تكاد تذكر إذا استثنينا طبقة العمال .
صورة تمثل شخصين من طبقة السوقة ويسمونهم إلى الآن أولاد الحارة ويبدو أحدهم إلى اليسار يلبس ( المبتان ) القصير وزميله إلى اليمين يتمنطق بالحزام وهما نوعان كان لبسهما شائعا في الطبقة المذكورة وقد أخذ في الزوال إلا في أحوال قليلة
وكانوا يطلقون على طبقة العمال ومن شاكلهم من صغار الباعة والمحترفين ( أولاد الحارة ) خروجا بهم عن طبقات المتعلمين من صفوف العلماء والطلبة وأعيان البلاد وموظفيها وتجارها .
وكما اجتمعت تلك الطبقات في زي متقارب اجتمع أولاد الحارة في زي أكثر تقاربا وأوضح بساطة فهم يكتفون بالثوب يرتدونه ولا يضيفون اليه الا
تاريخ مكة — صفحة 572
مساهمون: أحمد السباعي
ص٥٧٢