تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
صدرت أوامر الاتحاديين بانتخاب مبعوث عن كل خمسين الف شخص فانتخبت مكة المفتي الشيخ عبد الله سراج بصورة أقرب إلى التعيين منها إلى معنى الانتخاب ، وسافر المنتخب إلى السويس ، ثم ما لبث ان استعفى وبذلك عقد مجلس ( المبعوثان ) في ذلك العام ولم يحضره مبعوث مكة « 1 »

ثورة القبوري

: وفي هذا العام ثار بعض الأهالي في مكة لان رجال الدستور من العثمانيين - كما أخبرني بعض المعمرين - قرروا استيفاء ضريبة خاصة على دفن الموتى وقدرها خمسة ريالات لتصرف على اصلاح القبور واستحضروا شيخ القبوريين ليبلغوه استيفاءها من أصحاب الموتى فاستنكر الشيخ أمر الضريبة وخرج من دار الحكومة صائحا فاجتمع اليه الناس فأعلنهم الامر في صورة استثارت شعورهم وكانوا لم يتوطنوا بعد على مبادئ الدستوريين ولم يقتنعوا بثورتهم على الخليفة وصاح صائحهم بالجهاد في سبيل الله فاستجاب الشباب من جميع الحارات وخرجوا باسلحتهم ينادون بالثورة على الأتراك فاشتبكوا مع الجند في عدة مواقع من الأسواق وقتل وجرح من الفريقين عدد غير كبير ثم استطاع الأتراك بمساعدة بعض الاشراف اخماد الفتنة بعد ساعات من نشوبها وقد اتهم أمير مكة علي بن عبد الله باشا بالدعوة إلى الثورة ومساعدتها .

عبد الله بن محمد بن عون :

وكان الاتحاديون في الآستانة قد بلغهم تباطؤ الشريف علي في اعلان الدستور كما ذكرنا ثم بلغهم ما قيل عن مساعدته لثورة القبوري ، فأصدروا أمرا بعزله في 28 رمضان عام 1326 وتولية عبد اللّه ابن محمد بن عبد المعين بن عون وكان يقيم في الآستانة فشرع يجهز أمره للسفر إلى مكة ولكن المنية عاجلته قبل ان ينتقل في 3 شوال من السنة نفسها « 2 » وقد قيل إنه كان ضعيف البنية انهكته الأمراض ، كما قيل إنه مات مسموما .
هامش
( 1 ) إفادة الأنام ( مخطوط ) ( 2 ) تدييل شفاء الغرام للشيخ عبد الستار الصديقي « مخطوط »