وقد استطاع محمود باشا ان يسيطر على الموقف .
وكان الاتحاديون قد شعروا ان السلطان عبد الحميد الثاني ساعد على إثارة هذه الفتن فاجتمع مجلس الأمة في عام 1326 ه وقرروا خلعه بعد ان استفتى شيخ الاسلام عن حكم الشريعة في شخص خالف الشرع في احكامه وحنث في يمينه وأحدث الفوضى في المملكة فأفتى بخلعه فخلعوه .
ثم رحلوه في بعض أهله إلى سلانيك مع قليل من خدمه حيث أقام مدة ثم رأوا اعادته إلى الآستانة فظل فيها أسير الاتحاديين إلى أن توفي في عام 1335 ه .
وبخلعه في عام 1326 ه بويع اخوه السلطان محمد الخامس « محمد رشاد »
أنصار الدستور في مكة
: وعندما ظفر الاتحاديون وجاءت الأوامر إلى الوالي التركي في جدة « احمد راتب باشا » باعلان الدستور في البلاد كأمر السلطان تباطأ احمد راتب وصرح لكبار الضباط بضرورة نشره تدريجا تحاشيا من الفتن في البلاد فلم يقتنع أنصار الدستور من الضباط والجند وبعض الأهالي برأيه ورأوا ضرورة تعجيل الاعلان فكتب الوالي إلى الأمير علي بن عبد الله وكان في مصيفه بالطائف - يطلب اليه شخوصه إلى جدة ومساعدته في اخماد الفتنة فكتب اليه انه يوافق على ارجاء الدستور ولكنه لم يبادر إلى موافاته في جدة للعمل معه على اخماد الفتن .
واستطاع أنصار الدستور في جدة القبض على راتب باشا وارساله إلى قلعة مكة ليبقى أسيرا فيها ، ثم أعلنوا الدستور وأطلقوا من ينادي به في شوارع مكة وجدة والطائف :
وانتهت الاخبار إلى الاتحاديين في الآستانة فاستاءوا لتباطؤ الوالي في اعلان الدستور فصدرت أوامرهم بعزل احمد راتب باشا وتولية كاظم باشا ، فوصل الوالي الجديد إلى مكة في رمضان من العام المذكور عام 1326 ، ثم