تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

الحسين بن علي

: وبوفاته وجه الاتحاديون امارة مكة إلى الحسين بن علي . ووافق الخليفة رشاد الخامس على ذلك فتوجه الحسين من الآستانة على اثر ذلك فوصل مكة في ذي القعدة عام 1326 ه . وكان الحسين من أشد المحافظين وأكثرهم تمسكا بما ورث من عقائد ، ولهذا كان لا يميل إلى فكرة الدستور ولا يعترف في أعماقه بمبادئه التي تخول عامة الشعب شيئا من حقوق الحكم ، وكان إلى جانب هذا يعتقد ان نظامه لا يتفق وما ورث من تقاليد تفصل بين الحاكمين والمحكومين . وكان بحكم اقامته في الآستانة عرف الكثير من خفايا أصحاب الدستور واختلط ببعض شبابهم وشاهد شيئا من تهاون بعضهم بروح الدين فأثر ذلك في عقيدته السلبية نحو رجال الدستور . وكان يعرف مبلغ الفوضى التي خلفت ظفر الدستوريين في الآستانة واتصل باضطرابات العناصر غير التركية فيها وماج مع المائجين لقضية العروبة واختلط بالداعين إليها باسم الاستقلال الذاتي وسمع منهم وأعطاهم فأثر ذلك في توجيه وهيأه تهيئة كان لها أثرها فيما بعد وقد قيل إنه كان شخصية لامعة في عاصمة الأتراك وكانت له حلقة واسعة من المعجبين « 1 » . واعتقد ان الاتحاديين لم يتح لهم امعان النظر في مصالحهم عندما فكروا في توجيه امارة مكة والا لكان الحسين آخر من يختارونه لها في ظرفهم العصيب وقد كانوا معذورين لان حكومتهم الجديدة لم تتركز بعد . كما أن الحسين من رجالات الاشراف في الآستانة الذين لا يسهل التغافل عنهم والتخطي إلى غيرهم بالنسبة لامارة مكة . وقد ذكر ان عبد الحميد كان لا يرى توليته ويشاركه في هذا أكثر البارزين من رجال الاتحاد ولكنهم أرادوا معارضة السلطان « 2 » وانتقل الحسين إلى مكة
هامش
( 1 ) الملوك الهاشميون لجيمس موريس منشورات المكتب العالمي للتأليف والترجمة ص 21 ( 2 ) الملوك الهاشميون لجيمس موريس 23