العلماء الشيخ جمال شيخ وطلبوا اليه ألا يرضخ لما يخالف الشرع وان ينتقل معهم إلى دار القاضي ليمنع صدور ذلك الأمر فلما مشت جموعهم في الشوارع انضم إليها الجمهور ونادوا بالثورة واشتبكوا مع الأتراك في قتال عنيف وامتد القتال إلى المسجد الحرام فقتل فيه عدة اشخاص من الفريقين فلما انتهت الاخبار إلى الشريف عبد المطلب بالطائف غضب للامر وجمع جموعه من القبائل لإعانة الأهالي في مكة ضد الترك فخف الأتراك إلى جدة وتحصنوا بها واعلن كامل باشا في جدة ان المراسيم السلطانية قد وصلت اليه بعزل عبد المطلب وتولية الشريف محمد بن عبد المعين بن عون ثم استدعى عبد الله بن ناصر بن فواز بن عون من مكة واقامه وكيلا عنه وذلك في أواخر ربيع الأول عام 1271 « 1 »
وفي هذه الأثناء وصلت جموع عبد المطلب إلى مكة فأعد كامل باشا في جدة عدته لقتاله في جيش من الأتراك وبعض العرب بقيادة عبد اللّه بن ناصر فمضى الجيش حتى عسكر في بحره ثم تقدم إلى الشميسي وكتب عبد الله بن ناصر إلى رؤساء القبائل وكبار الأشراف في مكة يطلب انضمامهم اليه فأجابوه وشعر عبد المطلب ان جموعه بدأت تتفرق فخف إلى الطائف بعد أن ترك الميدان في مكة يحتله عبد اللّه بن ناصر .
واستنفر عبد المطلب القبائل في الطائف من بني سعد وغامد وزهران وسفيان « 2 » وثقيف فاجتمعت لديه جموع كثيرة استأنف بهم الهجوم على مكة فلم ينجح فعاد إلى الطائف وجمع جموعا أخرى أعاد بها الكرة فلم ينجح مرة أخرى فرجع إلى الطائف وذلك في أوائل شعبان عام 1271 .
وفي 8 شعبان رست في جدة الباخرة التي تقل الشريف محمدا بن عبد المعين بن عون فشد ذلك من عزم المقاتلين له وأقاموا الزينات ابتهاجا بمقدمه ثم
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 317
( 2 ) بنو سفيان : فرع من ثقيف . ( ع ) .