متوجهين إلى تركيا ، وبذلك انتهت امارة محمد بن عون للمرة الأولى بعد ان أقام 24 سنة .
وأقام « آقة باشا » الشريف منصورا بن يحي من ذوي زيد وكيلا للامارة إلى أن يصدر أمر الخليفة في ذلك ثم رأى أن يرشحه لدى السلطنة فكتب بذلك إلى الخليفة وأرفقه بمضبطة موقعة من الأشراف والعلماء ، الا ان دار السلطنة لم توافق على ترشيح منصور بن يحي واختارت لامارة مكة عبد المطلب بن غالب « 1 » .
والغريب ان مؤرخي مكة لم يتعرضوا لذكر السبب الذي من اجله عزل محمد بن عون من امارة مكة بعد خدماته الطويلة للعثمانيين وبعد الذي تجلى من رضائهم عنه في منح أبنائه أوسام الشرف وألقاب الوزارة ، والذي أظنه أن عبد المطلب الذي أبت عثمانيا توليته قبل محمد بن عون ارضاء لمحمد علي باشا صاحب مصر استطاع بعد ان عادت الحجاز إلى عثمانيا ان يسدد مساعيه في دار السلطنة حتى ظفر بعزل محمد بن عون وتوجيه الامارة اليه .
وفي أثناء إقامة أولاد محمد بن عون بالآستانة ولد للشريف علي بن محمد ابن عون ولد في عام 1270 أسموه « الحسين » وهو ملك الحجاز فيما بعد وصاحب النهضة العربية كما سيأتينا « 2 » .
عبد المطلب بن غالب للمرة الثانية
: وانتهى عبد المطلب إلى مكة في ذي القعدة من عام 1267 فباشر أعمال امارته للمرة الثانية على اثر نزوله في داره بالقرارة « 3 » وعندما أهل عام 1268 توجه لتأديب بعض العصاة في ديار حرب فأطاعوه وتركوه يبني في ديارهم بعض التحصينات وهي قلعة بدر وقلعة الحمراء وقلعة الخيف وقلعة بئر عباس ، وقد أقام بعض العساكر فيها
هامش
( 1 ) إفادة الأنام « مخطوط »
( 2 ) المصدر نفسه
( 3 ) تذييل شفاء الغرام للشيخ عبد الستار الصديقي 313