تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
لحماية تلك الجهات « 1 » . وما لبث أن اختلف مع عبد المطلب « آقة باشا » الوالي العثماني فاستطاع ان يثبت أخطاء آقة باشا ويرسل بها إلى دار السلطنة ويستصدر امرها بعزله وتولية احمد عزت باشا أمير الحج الشامي وكان من أصدقاء عبد المطلب وذلك في أواخر عام 1269 واحمد عزت هو أول من بنى دارا في الزاهر بجوار شهداء فخ وجعلها منتزها له ، ثم ما لبث عبد المطلب ان اختلف مع احمد عزت فاستصدر امرا من الآستانة بعزله وقد تولى مكانه كامل باشا في رجب سنة 1270 « 2 » . ويذكر الدحلان « 3 » ان من أهم أسباب الخلاف بين عبد المطلب وولاة الأتراك أن الولاة كانوا يتصلون بشيخ السادة اسحق العلوي ويستشيرونه في أمورهم بمقتضى توصيات خاصة تصلهم من كبار رجال السلطنة في تركيا وان شيخ السادة المذكور كان صديقا حميا للشريف محمد بن عون فكان يسعى في دار السلطنة بالتوصية على شيخ السادة وضرورة استشارته فلما شعر عبد المطلب بذلك اشتد عداؤه لشيخ السادة وقد عزله من منصبه ثم ما لبث أن أمر بالقبض عليه في بستانه بالهجلة وارساله إلى الطائف فلما علم الوالي التركي كامل باشا ندب بعض الخيالة لادراكه في طريق الطائف فلم يستطيعوا إلى أن يقول وقد عزر شيخ السادة على اثر وصوله ثم سجن في القلعة بالمثناة يومين ثم توفي فجأة فاتهم عبد المطلب بوفاته فزعزع ذلك من مكانته .

منع بيع الرقيق وثورة الأهالي

: وفي أوائل عام 1271 تبلغ كامل باشا من دار السلطنة امرا بمنع بيع الرقيق علنا في الأسواق تنفيذا لمعاهدة خاصة بين عثمانيا وبعض الدول الأوربية فامتثل كامل للامر وبلغه لدلالي الرقيق فلما علم الأهالي بذلك تنادوا بالجهاد واجتمع طلبة العلم في بيت رئيس
هامش
( 1 ) تاج تواريخ البشر للشيخ محمد سعيد الحضراوي « مخطوط » ( 2 ) خلاصة الكلام 316 ( 3 ) المصدر نفسه 317