تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
العثمانية محمدا بن عون ان يقود جيوشها في مكة لتأديب العصاة فسير ابنه عبد اللّه إلى بني عسير فعقدوا معه صلحا في عام 1265 ثم سار بنفسه على جيش إلى اليمن ففتح مدنها واحتل صنعاء عاصمتها وأقام تنظيمها بالشكل الذي أراده العثمانيون وذلك في السنة نفسها عام 1265 « 1 » .

الأوقاف السلطانية

: وتولى الحكم في غيابه أثناء حرب اليمن حسيب باشا الوالي التركي فعني بأمور الشرع كثيرا واستعان في احكامه بمجلس يضم رجال الافتاء من المذاهب الأربعة الا انه ما لبث ان اختلف معهم فقد أراد الوالي انتزاع الأوقاف السلطانية من أيدي الناس الذين استولوا عليها بالفراغات الشرعية فلم يمكنه العلماء من ذلك « 2 » واصر مفتي مكة السيد عبد الله المير غني على مخالفته فعزله وولى منصبه السيد محمد الكتبي فلم يوافقه فيما أراد وتطور الخلاف بينه وبين العلماء ثم انتهى إلى بحث دار بالصفا كان قد بناها عبد الله بن عقيل شقيق السيد إسحاق بن عقيل في فراغ من الأوقاف السلطانية ، فلما شعر عبد الله بخطورة المسألة استكتب العلماء والأعيان مضبطة ضد الوالي وفر من ليلته إلى تركيا حيث اتصل بالخليفة وقدم شكواه فأمر الخليفة بعقد مجلس من العلماء فأفتوا بعدم جواز انتزاعه فصدر أمر الخليفة بمنع الوالي من انتزاع الأوقاف كما صدر أمر شيخ الاسلام بإعادة المفتي المعزول في مكة ، وقد حمل عبد الله بن عقيل الأوامر إلى مكة فامتثل الوالي لها ثم ما لبث ان عزل من وظيفته في أواخر عام 1266 وتولى مكانه عبد العزيز باشا الملقب « آقة باشا » « 3 » وفي منتصف عام 1267 تلقى « آقة باشا » أمرا من دار السلطنة بترحيل محمد بن عون وأبنائه إلى تركيا فبلغهم ذلك فامتثلوا للأوامر وغادروا مكة
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام 314 ( 2 ) الأصل في الفراغات الشرعية ان أصحاب بعض الدور الموقوفة كانوا يفرغون أي يملكون الانتفاع بها ما دام الدار قائما فإذا هدم عاد الملك لصاحبه الأول . ( 3 ) خلاصة الكلام 315