وفي عام 972 أجرى السلطان العثماني اصلاحات في المسجد ذات شأن فجدد سطح الكعبة المشرفة وفرش المطاف وأصلح بعض أبواب المسجد وصفح باب الكعبة وأصلح الميزاب وصفحه بالفضة المموهة وأنشأ المدارس الأربعة بين باب الزيادة وباب الدريبة لتدريس العلم وقد تحدثنا عنها في فصل الناحية العلمية كما بنى فوق المدارس منارة اكتملت بها سبع منارات للمسجد فقد كان له قبل ذلك ست منارات ، وظهر أن منارة باب الكعبة تطرق إليها الخراب فجددها وكانت على الطراز المصري في رأسها قبة تتعارض فيها ثلاثة أعواد تناط بها القناديل فأقيمت على الطراز التركي الموجود اليوم في منائر المسجد .
وفي عام 970 جددوا منارة باب علي كما مدموا منارة باب السلام في عام 983 وجددوها « 1 » وقد زالت هذه المنائر وحلت محلها المنائر الموجودة اليوم .
تجديد المسجد
: وفي سنة 979 ظهر أن جدار مدرسة قايتباي وبعض المدارس الأخرى بجواره مال إلى الأمام قليلا وان ذلك أثر في بناء الأروقة حتى ظهر ميلها إلى صحن المسجد فأمر أمير مكة باتخاذ الأخشاب الغليظة لاسناد الأروقة ثم رفع إلى السلطنة العثمانية بالخبر فأمر السلطان سليم بالمبادرة إلى بناء جميع المسجد بناءا محكما وأن يجعلوا سقفه قبابا بدلا من الأخشاب وندب لإدارة ذلك أحمد « كتخداي » والمهندس المعماري محمد جاوريش الديوان العالي فبدأ الهدم من باب السلام في منتصف ربيع الأول سنة 980 حتى كشفوا الجدار إلى باب علي ثم شرعوا في بناء هذا الضلع مستعينين بالأسطوانات من الرخام التي أسسها الخليفة المهدي العباسي وأضافوا إليها أسطوانات آخرى بنوها من الحجر الشميسي الأصفر المأخوذ من الحديبية بالقرب من مكة ثم انتقلوا إلى الضلع الآخر من باب الدريبة إلى باب العمرة .
وكان السلطان سليم قد توفي أثناء ذلك فأصدر خلفه السلطان مراد خان
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 82 وما بعدها